اليمن ما يزال من أكبر الأزمات الإنسانية وأكثر من 19 مليون بحاجة للمساعدة
قال جوليان هارنيس، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، إن البلاد ما تزال مع بداية العام الجديد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 19 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وفي رسالة بمناسبة رأس السنة، شدد هارنيس على أن اليمنيين اليوم بأمسّ الحاجة إلى الأمل والسلام، وفرصة حقيقية للتعافي، موضحًا أن السلام وحده كفيل بأن يمنح الأطفال مستقبلًا أفضل، ويسمح للأسر بالعودة إلى منازلها، وإعادة بناء حياتها، واستعادة سبل العيش.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن اليمن شهد خلال السنوات الماضية معاناة إنسانية جسيمة، شملت خسائر كبيرة في الأرواح كان بالإمكان تفاديها، إلى جانب موجات نزوح واسعة ومعاناة قاسية لا ينبغي لأي شعب أن يواجهها.
وفي السياق كشف تقرير أممي حديث أن التوترات الأمنية في محافظة حضرموت شرقي اليمن دفعت أكثر من 8 آلاف شخص إلى النزوح نحو مأرب المجاورة.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في تقرير صدر أمس بأن 1,228 أسرة، أي ما يعادل 8,596 شخصًا، نزحت حديثًا من حضرموت إلى مأرب بحلول 21 ديسمبر/كانون الأول 2025، نتيجة التصعيد الأمني والتحركات الاحترازية للأسر المتضررة.
وأضاف التقرير أن تصاعد التوترات خلال الأسبوع الماضي زاد من مخاطر تعرض المدنيين للأذى، وأدى إلى نزوح المزيد من السكان، وتعطيل الخدمات الأساسية.
وأشار المكتب الأممي إلى أن غالبية النازحين استقروا في مدينة مأرب (حوالي 1,110 أسر)، بينما توجه نحو 118 أسرة إلى مديرية الوادي، وتوزعت بقية الأسر على مواقع متعددة لاستضافتهم، مع خطة لإجراء عملية تحقق ثانية من النزوح الأسبوع المقبل بعد استقرار الأوضاع.