اتفاق إسرائيلي – أمريكي على المضي إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة
الرأي الثالث - وكالات
أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، مساء اليوم الخميس، بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو توصّل إلى تفاهم مع الإدارة الأميركية يقضي بالتقدّم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وبحسب الهيئة، تتضمن هذه المرحلة فتح معبر رفح قريباً، إلى جانب مواصلة التحضيرات لإقامة ما تُسمّى "المدينة الخضراء" في رفح، ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنشاء مدينة جديدة لسكان القطاع، تكون خالية من وجود حركة حماس ومن انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين مطّلعين على التفاصيل، لم تسمّهم، قولهم إنّ "حماس" تلاحظ وجود نية للوصول إلى بعض التسويات من الجانب الإسرائيلي، وتعتقد أنّ مسألة نزع السلاح لن تنجح، وبالتأكيد ليس بطريقة تُلحق ضرراً كبيراً بالحركة.
وبحسب الهيئة العبرية ذاتها، تستمد "حماس" الأمل من فتح معبر رفح، وتدرك أنها ستكون قادرة، إلى حدّ ما، على التأثير في اللجنة التي ستدير قطاع غزة في المرحلة الثانية، ولذلك تؤيد وتُبدي دعماً، أمام الوسطاء، للانتقال إلى المرحلة الثانية.
من جانبها، أفادت القناة i24 العبرية، مساء اليوم، بأنه رغم تصريحات ترامب بأنه ملتزم بنزع سلاح "حماس"، وأنه سيمنحها مهلة قصيرة لإنجاز المهمة، فإنه لم يقدّم إجابات واضحة أو مواعيد محددة بشأن الموعد النهائي لنزع سلاح الحركة.
وأوضح الرئيس الأميركي لنتنياهو، وفق القناة ذاتها، أنه يعتزم منح "حماس" بضعة أشهر لنزع سلاحها طواعية، قبل النظر في خيارات عسكرية.
في المقابل، تعتزم إسرائيل الإصرار على نزع كامل للسلاح، وعدم الاكتفاء بتسليم عدد من الصواريخ القديمة، فيما يزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي وجود نحو 20 ألف ناشط في الجناح العسكري للحركة، و60 ألف قطعة من الأسلحة الخفيفة.
ويدّعي مسؤولون في استخبارات جيش الاحتلال أيضاً أن الحركة لا تملك أي نية حقيقية للتخلّي عن سلاحها، معتبرين أن هذا الإجراء لا ينسجم مع الأجندة التي تقوم عليها.
ووفق المزاعم الإسرائيلية، قد توافق "حماس" على بعض الخطوات المرتبطة بالمرحلة الثانية فقط، بهدف العودة لاحقاً وإعادة بناء قوتها.
كما يحذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من احتمال إبقاء "الأنفاق الدفاعية"، وإخفاء جزء كبير من السلاح، وما وصفوه بـ"الخداع المنهجي" تجاه آلية الرقابة.
والاثنين، التقى نتنياهو ترامب في منتجع مارآلاغو بولاية فلوريدا الأميركية في اجتماع بحث عدة ملفات، بينها الأوضاع في غزة والضفة الغربية المحتلة وسورية ولبنان وإيران.
وتابعت هيئة البث أن مناقشات جرت حول فتح المعبر قبل لقاء نتنياهو وترامب، غير أن هذه الخطوة "تم تأجيلها"، على حد قولها. ونقلت الهيئة عن مصدر أميركي لم تسمه أن "الإعلان عن فتح المعبر سيصدر خلال الأيام المقبلة، بعد عودة نتنياهو إلى إسرائيل".
ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ودمرت وأحرقت مبانيه، ومنعت الفلسطينيين من السفر، ما أدخلهم، لا سيما المرضى، في أزمة إنسانية كبيرة.
وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل لم تلتزم. وفي العاشر من أكتوبر 2025، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفقاً لخطة ترامب.
ومع دخول عام جديد، لا يزال قطاع غزة يعيش الآثار المأساوية لحرب الإبادة الجماعية، وسط مواصلة إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار وإعلان إجراءات لتعميق الكارثة عبر منع عشرات المنظمات الإنسانية من العمل في القطاع المحاصر.
وادعت هيئة البث العبرية، أمس الأربعاء، أن إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر عقب عودة نتنياهو من الولايات المتحدة، وذلك في ظل غموض نتائج زيارة الأخير بخصوص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع المحاصر.
وأضافت الهيئة أن "الضغط الأميركي لفتح معبر رفح استمر خلال الأيام الماضية"، بالتزامن مع اجتماعات عقدها نتنياهو في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إسرائيل "تستعد لفتح المعبر في كلا الاتجاهين بعد زيارة نتنياهو"، وفق ادعائها.