الصحة العالمية تحذر: الملاريا والأمراض الفيروسية تهدد اليمن
حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن من أن أكثر من نصف سكان البلاد سيحتاجون هذا العام إلى دعم إنساني عاجل، في ظل تدهور متسارع للأوضاع المعيشية واتساع رقعة الجوع.
وذكرت المفوضية، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، مشددة على أن الأزمة تجاوزت الأرقام والإحصاءات لتصبح تهديدًا مباشرًا لحياة الملايين.
وأكدت المفوضية أن الوضع الإنساني في اليمن يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لسد الاحتياجات المتزايدة، ومشددة على أن البلاد “لا تحتمل الانتظار”، وسط استمرار انخفاض التمويل وازدياد فجوة الاحتياجات الإنسانية.
وفي السياق اطلق برنامج الغذاء العالمي عمليات توزيع المساعدات الغذائية الطارئة في مناطق الحكومة اليمنية
وأعلن برنامج الغذاء العالمي (WFP) بدء توزيع المساعدات الغذائية الطارئة في المناطق الواقعة تحت نفوذ حكومة المجلس الرئاسي في اليمن، خلال الشهر الجاري.
وأشار البرنامج في تقريره الأخير حول الوضع الإنساني في اليمن إلى أن أولى عمليات التوزيع بدأت أوائل فبراير/شباط الجاري في ست مناطق بمحافظتي الحديدة وتعز، مع خطط لتوسيع نطاق التوزيع تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير أن برنامج الغذاء العالمي لم يقدم أي مساعدات في مناطق الحكومة خلال يناير/كانون الأول الماضي، في إطار الاستعداد لبدء برنامجه الجديد، الذي يشمل تقليص عدد المستفيدين بنسبة 50% بسبب تخفيضات التمويل.
وبموجب البرنامج الجديد، ستصل المساعدات الغذائية إلى 1.7 مليون شخص من أصل 3.4 مليون مستفيد، مع التركيز على الفئات الأكثر تضررًا في 53 مديرية تواجه أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC 4).
وأضاف البرنامج أن أنشطته التغذوية لا تزال محدودة بسبب نقص التمويل، لكنها تمكنت في يناير/كانون الثاني من الوصول إلى 272,122 طفلًا وامرأة حامل أو مرضعة، بينهم 55,758 في برنامج علاج سوء التغذية الحاد المتوسط و136,910 في برنامج الوقاية من سوء التغذية الحاد.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن برنامج الغذاء العالمي دعم 15.3 ألف شخص من خلال برنامج "تعزيز القدرة على الصمود وسبل المعيشة"، بتحويل 388.8 ألف دولار أمريكي كحوالات نقدية،
كما استفاد 610.3 ألف طفل في 1,135 مدرسة من برامج التغذية المدرسية، بينهم 74.2 ألف طفل استفادوا من مشروع "المطابخ الصحية".
وأكد البرنامج أن جميع أنشطته في مناطق سيطرة جماعة الحوثي شمال اليمن لا تزال معلقة، بسبب احتجاز جماعة الحوثي 38 من موظفيه، إضافة إلى 35 آخرين يعملون في وكالات أممية أخرى.
إلى ذلك أكدت منظمة الصحة العالمية أن الملاريا والأمراض الفيروسية ما تزال تمثل تهديداً حقيقياً للصحة العامة في اليمن، محذّرة من استمرار المخاطر رغم الجهود المبذولة لمواجهتها.
وأشار البيان الصادر عن المنظمة مساء الاثنين إلى انطلاق المرحلة الثانية من مشروع وطني لتعزيز مكافحة الملاريا والوقاية منها، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بهدف توسيع نطاق التدخلات الصحية المنقذة للحياة في 15 محافظة تشمل أكثر من 200 مديرية على مستوى الجمهورية.
ويمتد تنفيذ المشروع من مارس 2025 حتى فبراير 2028، ويركز على تعزيز برامج الوقاية، وتحسين أنظمة الترصد الوبائي، ورفع كفاءة إدارة الحالات، خاصة في المناطق عالية الخطورة والمعرضة لتفشي الأوبئة.
ويولي المشروع اهتماماً خاصاً للفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النساء الحوامل، والأطفال دون سن الخامسة، والنازحين واللاجئين والمهاجرين، إضافة إلى المجتمعات التي تعيش في مناطق نائية يصعب الوصول إليها.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 8.7 ملايين شخص سيستفيدون من حزمة متكاملة من التدخلات الصحية، التي تهدف إلى الحد من معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بالملاريا، واحتواء انتشار حمى الضنك وغيرها من الأمراض الفيروسية المنقولة عبر الحشرات.