الجالية اليمنيّة الأمريكية تدين إنهاء ترامب برنامج الحماية المؤقتة
أدانت الجالية اليمنيّة الأمريكية في نيويورك والمركز الأمريكي للعدالة ومركز واشنطن لحقوق الانسان، قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القاضي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمن.
وقالت الجالية والمنظمات التابعة لها، في بيان نشره المركز الأمريكي للعدالة على حسابه في «فيسبوك»، إن قرار الإدارة غير مسؤول ويجب التراجع عنه.
وأشارت إلى أن «اليمن يشهد حربًا ونزاعات مستمرة منذ عام 2015، ولا يزال يعاني من واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية والأمنية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 23 مليون شخص – أي ما يزيد عن ثلثي السكان – إلى مساعدات عاجلة. لهذا السبب تحديدًا تم منح اليمن وضع الحماية المؤقتة».
وقالت إن السفارة الأمريكية التي كانت سابقًا في اليمن تقع حاليًا خارج البلاد نظرًا للأوضاع الخطيرة فيها.
وأضافت: «في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أي قبل ما يزيد قليلاً عن شهر، رفعت وزارة الخارجية الأمريكية مستوى التحذير من السفر إلى اليمن إلى المستوى الرابع، مشيرة إلى عدم السفر إلى اليمن بسبب مخاطر الإرهاب والاضطرابات والجريمة والمخاطر الصحية والاختطاف والألغام الأرضية».
وقالت: «لم يتمكن المسؤولون الحكوميون اليمنيون، الذين تدعمهم الولايات المتحدة، من العودة إلى اليمن بسبب مخاوف أمنية. ورغم كل ذلك، اتخذت وزارة الأمن الداخلي قرارًا بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لليمن. هذا القرار قاسٍ وغير مفهوم، ولا يستند إلى أي أساس واقعي».
وأضافت: «يوجد آلاف المواطنين اليمنيين الحاصلين على برنامج الحماية المؤقتة، والذي مكّنهم من البقاء بأمان في الولايات المتحدة والعمل لإعالة أنفسهم وعائلاتهم. وقد أنقذت هذه الحماية حياة العديد من العائلات، بمن فيهم الطلاب والعمال، الذين يتمتعون حاليًا بالحماية من العودة الخطيرة إلى اليمن».
وأكملت: «بصفتنا أمريكيين من أصل يمني، نقف صفًا واحدًا مع إخواننا وأخواتنا المهاجرين الذين يشكلون جزءًا من مجتمعنا. وسنسعى جاهدين لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لضمان بقائهم آمنين في الولايات المتحدة».
وأعلنت الحكومة الأمريكية، الجمعة، أنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة الممنوح للاجئين اليمنيين، الذي كان ساريًا منذ 10 سنوات.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، إن وضع الحماية المؤقتة الذي مُنح في البداية للمواطنين اليمنيين في سبتمبر/أيلول 2015 بسبب الحرب المستمرة في بلادهم، سينتهي في غضون 60 يوماً.
وقالت نويم في بيان: «بعد مراجعة الوضع في البلاد والتشاور مع الوكالات الحكومية الأمريكية ذات الصلة، قررت أن اليمن لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية لوضع الحماية المؤقتة».
ويسمح هذا الوضع لعدد قليل من الأشخاص بالعيش والعمل في الولايات المتحدة، إذا اعتبرت أنهم سيكونون بخطر في حال عودتهم إلى بلدهم الأصلي، بسبب حرب أو كارثة طبيعية أو غيرها من الظروف الاستثنائية.
في حال إنهاء الحماية المؤقتة لليمن رسميًا فسيفقد اليمنيون المستفيدون منه الحماية القانونية بعد انتهاء المهلة الانتقالية، ويفقدون، أيضًا، تصاريح العمل المرتبطة بهذا الوضع، ويصبحون عرضة لإجراءات الترحيل، ما لم يمتلكوا وضعاً قانونياً آخر، مثل اللجوء أو الإقامة الدائمة أو لمّ الشمل أو غيره من الوسائل التي تمنحهم حق الإقامة رسمياً.
وطبقًا لمصادر متطابقة، فإن عدد اليمنيين المشمولين بهذا البرنامج في الولايات المتحدة يصل إلى أربعة آلاف شخص.