تقدّم في مفاوضات عمّان وصفقة تبادل أسرى خلال رمضان
قال مصدر سياسي يمنيّ، إن جولة مفاوضات تبادل الأسرى المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان منذ عشرة أيام، حققت تقدمًا على صعيد تبادل الكشوفات والاتفاق على أسماء المشمولين بالصفقة، وعددهم 2900 أسير من الطرفين المتفق عليهم في مفاوضات مسقط 2، واستكمال تفاهمات توقيع الاتفاق المتوقع إعلانه الأحد أوالإثنين.
وذكر المصدر ، أنه بناء على الاتفاق سيتم تنفيذ صفقة تبادل للأسرى خلال شهر رمضان.
وأشار إلى أن المفاوضات سادتها أجواء إيجابية تم خلالها تذليل الاتفاق بشأن العديد من نقاط الاختلاف.
كما أعرب عن أمله في أن يتم حسم هذا الملف الإنساني وإطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين في كل أنحاء اليمن، وذلك بناء على قاعدة «الكل مقابل الكل»، وطي صفحة معاناة آلاف العائلات اليمنيّة، من خلال لم شملها بذويها.
وحسب مراقبين، فإن ما سيتحقق في مفاوضات عمّان في حال تم الاتفاق على صفقة تبادل خلال رمضان يمثل انفراجة في هذا الملف،
خاصة بعد أكثر من عامين تعثر خلالها الطرفان في قطع خطوة للأمام، منذ تنفيذ اتفاق الجولة السابعة من المفاوضات، الذي تم في بيرن السويسرية؛ خلال إبريل/ نيسان 2023، وهي آخر صفقة تبادل تم تنفيذها رسميًا بين الطرفين؛ وكانت خلال شهر رمضان.
وبدأت الجولة الـ 11 من مفاوضات اللجنة الاشرافية المعنية بتوقيع اتفاق إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، في العاصمة الأردنية عمّان في الخامس من فبراير/شباط الجاري.
تمثل هذه الجولة استكمالًا لما تم الاتفاق عليه في الجولة العاشرة التي استضافتها العاصمة العمانية خلال الفترة 9-23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي برئاسة مشتركة من المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكان يتوقع أن يتم بناء على مفاوضات مسقط 2 تبادل كشوفات الأسرى بين الطرفين بتاريخ 27 يناير/ كانون الثاني، إلا أن ذلك لم يتم، وحمّل الحوثيون الحكومة المعترف بها دوليًا مسؤولية عدم تنفيذ ذلك، وهو ما لم تعلق عليه الحكومة.
وأوضح المتحدث باسم الوفد التفاوضي الحكومي، وكيل وزارة حقوق الإنسان، ماجد فضائل، قبيل مغادرة الوفد إلى عمّان، أن مفاوضات العاصمة الأردنية تأتي لاستكمال تبادل الكشوفات والاتفاق على الأسماء وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جولة مفاوضات مسقط 2.
وبشأن هذه الجولة، اكتفى رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة لحركة الحوثي ، عبد القادر المرتضى، بالتصريح بتاريخ الخامس من فبراير بأنه وصل إلى عمّان لحضور جولة جديدة من المفاوضات على ملف الأسرى برعاية الأمم المتحدة؛ معربًا عن أمله في حسم هذا الملف الإنساني.
وعلى مدى العشرة الأيام من المفاوضات لم يصدر تعليق رسمي من أي طرف بشأن مجرياتها.
ونص الاتفاق، الذي خلصت إليه الجولة العاشرة من المفاوضات على الافراج عن 1700 أسير للحوثيين و1200 أسير للحكومة، بمن فيهم السياسي محمد قحطان المعتقل لدى الحوثيين منذ عام 2015.
وأعلن الحوثيون، عن أن الاتفاق الأخير يشمل «انتشال وتسليم الجثامين من كل الجبهات والمناطق من قبل كل الأطراف برعاية وإشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر».
وجاء التوقيع على اتفاق الجولة العاشرة بعد تعثر جولتي التفاوض الثامنة في عمّان والتاسعة في مسقط.
وخلال الجولات السابقة تم في عام 2020، الاتفاق على صفقة تبادل قوامها 1026 أسيرًا، والثانية في عام 2023، وكان قوامها نحو 800 أسير، بينما نجحت صفقات تبادل أخرى بوساطات قبلية، كما تم الإفراج عن أسرى بمبادرات من جانب واحد.
ويمثل السياسي المحتجز محمد قحطان المعتقل منذ 2015، من أبرز القضايا التي لم تحسمها جولات التفاوض السابقة، ليمثل التوصل إلى الإفراج عنه في مفاوضات مسقط 2 اختراقًا في مسار هذه المفاوضات.
وكان اتفاق ستوكهولم عام 2018 قد نص على تبادل الأسرى بناء على قاعدة «الكل مقابل الكل»، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق تنفيذي لذلك الاتفاق، مما أدى إلى لجوء المتفاوضين للاتفاقات الجزئية.