النفط يشعل الأسواق.. الأسهم الأميركية تنزف مع اتساع رقعة الحرب
في يوم عصيب جديد للأسواق العالمية، اهتزت الأسهم الأميركية بقوة على وقع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما واصل النفط صعوده المقلق، ليعيد إلى الواجهة مخاوف ركود عالمي قد تشعل اضطرابات اقتصادية عابرة للقارات.
في تفاصيل أوردتها وول ستريت جورنال، تكبد مؤشر داو جونز الصناعي خسائر حادة تجاوزت 800 نقطة، متراجعاً بنسبة 1.8%، في واحدة من أسوأ جلساته خلال الفترة الأخيرة.
كما انخفض كل من مؤشري ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً وناسداك 100 الذي تطغى عليه الأسهم الأميركية التكنولوجية، وإن بوتيرة أقل، في ظل موجة بيع واسعة مدفوعة بتوسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط إلى دول إضافية.
وبحسب الصحيفة، لم يكن الهبوط مجرد تصحيح عابر، بل عكس حالة قلق عميقة لدى المستثمرين من أن تتحول الأزمة الجيوسياسية إلى صدمة اقتصادية واسعة النطاق.
في المقابل، بحسب بلومبيرغ، صعد خام ويست تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 7% ليتجاوز 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ يناير/كانون الثاني 2025، بينما ارتفع خام برنت فوق 85 دولاراً للبرميل، مسجلاً مستويات لم تشهدها منذ بداية العام.
وبحسب وول ستريت جورنال، فإن السبب الرئيسي وراء القفزة يتمثل في الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما أدى إلى احتجاز آلاف السفن في الخليج،
علماً أن المضيق يُعد شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس الإمدادات اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وهذا التعطل أجبر منتجي الخليج على خفض الإنتاج، فيما اندفع المكررون الآسيويون للبحث عن بدائل سريعة، ما زاد من الضغط على الأسواق الفورية والعقود الآجلة.
على صعيد آخر، واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها لليوم الرابع على التوالي، في إشارة إلى تراجع رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة.
فارتفاع أسعار الطاقة يعيد شبح التضخم، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث قبل أي خطوة تيسيرية.
وبينما تراجعت الأسهم الأميركية في وول ستريت، شهدت الأسواق الآسيوية تقلبات لافتة، إذ قفز مؤشر كوسبي (Kospi) الكوري الجنوبي بنحو 10%، في ارتداد قوي أعقب جلسة تاريخية من الخسائر الحادة.