الليرة السورية القديمة تسقط رسمياً من التداول
أعلن مصرف سورية المركزي، اليوم الأحد، سقوط العملة السورية القديمة من التداول رسمياً بجميع فئاتها، بعد انتهاء فترة استبدالها في 30 يوليو/تموز 2026، مؤكداً أنها "فقدت قوتها الشرائية ولم تعد صالحة قانونياً للاستخدام في المعاملات المالية".
وأوضح المصرف، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك، أن "العملة القديمة لم تعد صالحة قانوناً، ولا يجوز تداولها أو استخدامها في تسوية الالتزامات أو الوفاء بالمدفوعات بكل أشكالها، بعدما بدأت مرحلة سحبها رسمياً اعتباراً من 31 يوليو/تموز، على أن تستمر لمدة خمس سنوات".
وجاء الانتقال من مرحلة الاستبدال إلى مرحلة السحب بعدما تجاوزت نسبة استبدال الأوراق النقدية القديمة، وفق التقديرات الأولية للمصرف، 95% من إجمالي الكتلة النقدية خلال المهلة الماضية، ما يعني أن معظم السيولة المتداولة باتت من فئات العملة الجديدة.
وفرق المصرف بين انتهاء صلاحية العملة القديمة للتداول وبين استمرار حق حامليها في تسليمها والحصول على قيمتها بالعملة الجديدة.
فالقرار يمنع استخدامها في عمليات البيع والشراء أو سداد الالتزامات، لكنه يتيح سحبها وفق آلية محددة طوال السنوات الخمس المقبلة.
وفي إطار استكمال إجراءات السحب بصورة أكثر مرونة، أتاح المصرف لحاملي الأوراق القديمة تسليمها وتسديد قيمتها بالعملة الجديدة، اعتباراً من الأحد 2 أغسطس/آب وإلى الخميس 6 أغسطس/آب 2026.
وتتم العملية خلال هذه المهلة عبر جميع المصارف العامة والخاصة، إضافة إلى فروع المؤسسة السورية للبريد في كل المحافظات السورية، من دون فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات على أصحاب الأموال.
وبعد انتهاء هذه المهلة، ستستمر عملية سحب العملة القديمة لمدة خمس سنوات، لكنها ستنفذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق.
ويتعين على الراغبين في تسليم الأوراق القديمة تقديم طلبات عبر المنصة الإلكترونية الرسمية، وتعبئة البيانات والحقول المطلوبة، ثم حجز موعد لمراجعة المصرف وإتمام العملية.
وشدد المصرف على ضرورة تقديم الطلبات وحجز المواعيد عبر القنوات الرسمية المدرجة ضمن موقعه، تجنباً لاستخدام مواقع أو روابط غير معتمدة، في وقت تمثل فيه الآلية الإلكترونية وسيلة لتنظيم استقبال الطلبات المتوقعة خلال فترة السحب الطويلة.
وبدأت عملية استبدال العملة السورية القديمة مطلع يناير/كانون الثاني 2026، وحددت مدتها الأساسية بنحو 90 يوماً، قبل أن يمدد المصرف المهلة عدة مرات لإتاحة مزيد من الوقت أمام المواطنين لاستبدال ما لديهم من أوراق نقدية.
واستندت عملية الاستبدال إلى حذف صفرين من القيمة الاسمية، إذ عُدلت كل 100 ليرة من العملة القديمة بليرة واحدة من العملة الجديدة، من دون أن يؤدي ذلك في حد ذاته إلى تغيير القيمة الفعلية للأموال أو القوة الشرائية التي تمثلها.
وأكد مصرف سورية المركزي أنه سيواصل تقييم احتياجات التداول النقدي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين حاجة السوق من مختلف الفئات، بما يعزز استقرار النقد الوطني ويحافظ على كفاءة التداول النقدي ويلبي متطلبات الاقتصاد السوري.