غوارديولا: ما زلنا نقتل بعضنا بعضاً رغم كل هذا التقدم
تحدث مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي بيب غوارديولا (55 سنة) عن الصراعات القائمة في العالم حالياً، وتحديداً الإبادة الجماعية في قطاع غزة والحرب الروسية-الأوكرانية، وتساءل عن أسباب استمرار مثل هذه الأحداث رغم كل التقدم التكنولوجي في العالم.
وقال غوارديولا في تصريحات سُمح بنشرها مساء أمس الثلاثاء: "لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية أن حظينا بمعلومات أكثر وضوحاً أمامنا مما هي عليه الآن. الإبادة الجماعية في فلسطين وما يحدث في أوكرانيا وما يحدث في روسيا وفي العالم أجمع وفي السودان وفي كل الأماكن. ما زلنا نقتل بعضنا بعضاً رغم كل هذا التقدم".
وتابع مدرب نادي مانشستر سيتي غوارديولا حديثه قائلاً: "أنا سعيد لأنك سألتني؛ لأنني أعتقد أنها المرة الأولى منذ عشر سنوات التي يسألني فيها صحافي عن هذا الموضوع. يبدو أنهم لا يسمحون بذلك، لا أعلم، لكن هل يوجد حقاً أحد هناك يرى ما يحدث في العالم ولا يتأثر؟
الآن يمكننا جميعاً رؤية ما يحدث، قبل ذلك لا. إنه أمر يؤلمني. هل تريد إيذاء بلد آخر؟
هذا مؤلم، هذا ما أشعر به. قتل آلاف الأشخاص الأبرياء يؤلمني. آسف، ولكنني سأكون دائماً ضد هذا. لا يمكنني تخيل كيف لشخص ألا يشعر بذلك. عندما ترى هذه الصور كل يوم. الآباء والأمهات والأبناء وحياتهم مدمرة. هل الناس لا يتعاطفون دائماً؟ آسف، أنا لا أفهم؟".
وشارك غوارديولا في الأسبوع الماضي في حفل خيري في برشلونة لصالح فلسطين وألقى فيه خطاباً عن الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة،
وعبر غوارديولا خلال كلمته عن قلقه العميق تجاه الأطفال المتضررين من النزاع في غزة، متحدثاً بلهجة مؤثرة عن الكلفة الإنسانية للنزاع، مركزاً على معاناة الأطفال العالقين في ظروف خارجة تماماً عن إرادتهم.
وأشار إلى صورة لطفل يبحث بين الأنقاض عن والدته، موضحاً أن الطفل لم يكن يعلم أنها مدفونة تحت الركام، وبدلاً من توجيه خطابه إلى أطراف سياسية بعينها، صاغ غوارديولا رسالته في إطار المسؤولية الأخلاقية للمجتمع الدولي،
وأكد أن الأطفال الفلسطينيين يوجهون نداءً صامتاً إلى العالم طلباً للمساعدة، داعياً القادة إلى التحرك وعدم الاكتفاء بغض الطرف.