نهائي دوري أبطال أفريقيا يغازل الجيش الملكي ونهضة بركان
تتجدد المواجهة المغربية الخالصة مرة أخرى بين نهضة بركان وضيفه الجيش الملكي، في بطولة دوري أبطال أفريقيا، وذلك حينما يلتقيان، غدا السبت، في إياب الدور قبل النهائي للمسابقة القارية.
ويحلم كلا الفريقين بالمضي قدما في البطولة، من أجل استعادة اللقب للكرة المغربية مجددا، بعدما فقدته في النسخ الثلاث الماضية.
وتقدم الجيش الملكي، أول فريق مغربي يتوج بكأس الأندية الأفريقية أبطال الدوري (المسمى القديم لدوري الأبطال) عام 1985، خطوة هامة نحو التأهل للدور النهائي، عقب فوزه 2 / صفر في لقاء الذهاب، الذي أقيم بينهما بالعاصمة المغربية الرباط.
وبات يكفي الجيش الملكي الخسارة بفارق هدف وحيد في لقاء الإياب، أو بفارق هدفين شريطة تسجيله هدفا وحيدا على الأقل، من أجل الصعود للنهائي، حيث سيتفوق في تلك الحالة بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض، والتي يتم الاحتكام إليها حال تعادل أي فريقين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، وفقا للائحة المسابقة.
في المقابل، أصبح يتعين على نهضة بركان، الذي يشارك للمرة الأولى في دوري الأبطال، الفوز بفارق ثلاثة أهداف، إذا أراد استمرار مغامرته في المسابقة.
أما في حال انتهاء الوقت الأصلي بفوز بركان 2 / صفر وهي نفس نتيجة لقاء الذهاب، سوف يحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لتحديد هوية المتأهل منهما للنهائي.
ورغم التأخر في النتيجة، سوف يستمد بركان، الفائز بكأس الكونفيدرالية الأفريقية ثلاث مرات، ثقته من سجله القوي على ملعبه، حيث ظل دفاعه صلبا ولم يستقبل سوى هدف واحد خلال مشواره بالبطولة داخل قواعده.
وتقدم المواجهة تباينا تكتيكيا بين الفريقين، إذ يمتلك الجيش الملكي أحد أقوى خطوط الدفاع في البطولة هذا الموسم، بينما يتيح هجوم بركان – خاصة من الكرات الثابتة واستغلاله للهجمات المرتدة- فرصة للعودة إلى المباراة.
وربما يكون للأداء الفردي دور حاسم أيضا في تحديد هوية المتأهل بين الفريقين للنهائي، حيث ساهم لاعبون أساسيون من كلا الفريقين بشكل كبير في وصول الناديين إلى هذه المرحلة.
ومع وجود مكان في النهائي على المحك، تشير بيانات ما قبل المباراة إلى مواجهة متكافئة للغاية، حيث يتعين على نهضة بركان أن يكون حاسما، بينما يسعى الجيش الملكي للحفاظ على تقدمه وحسم المواجهة لمصلحته.
وكانت المباراة التي أقيمت بين الفريقين يوم السبت الماضي، هي الأولى بين الناديين على صعيد دوري الأبطال، بعدما سبق أن التقيا في عديد المناسبات بدوري المحترفين المغربي.
وحافظ الجيش الملكي على سجله خاليا من الهزائم في جميع مبارياته الثلاث التي خاضها ضد أندية مغربية في البطولة، حيث حقق فوزين وتعادلا وحيدا خلال تلك السلسلة، وفقا للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
ولم يخسر الجيش الملكي في مبارياته الثماني الأخيرة بدوري الأبطال، منذ سقوطه بهدف نظيف أمام مضيفه يانغ أفريكانز التنزاني في الجولة الافتتاحية بمرحلة المجموعات، حيث فاز في 4 لقاءات وتعادل في مثلها، منذ ذلك الحين.
ورغم ذلك، لم يحقق الجيش الملكي سوى فوزين فقط من أصل 11 مباراة لعبها خارج الرباط بدوري الأبطال، مقابل 5 تعادلات و4 هزائم، حيث كان آخرها انتصاره 2 / 1 على مضيفه بيراميدز المصري (حامل اللقب)، بالعاصمة المصرية القاهرة، في إياب دور الثمانية الشهر الماضي.
وبعد فوزه في مباراتيه الأخيرتين بدوري الأبطال، يطمح الجيش الملكي لأن يصبح أول ناد مغربي يحقق ثلاثة انتصارات متتالية في الأدوار الإقصائية بالبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة السمراء.
ويعول الجيش الملكي على صلابة دفاعه في لقاء الغد، فلم يحافظ أي فريق على نظافة شباكه أكثر من الفريق المغربي بدوري الأبطال هذا الموسم (5 مباريات بالتساوي مع فريق الملعب المالي).
في المقابل، لم يتلق نهضة بركان أي خسارة في مبارياته الأربع التي خاضها على ملعبه خلال مشواره في النسخة الحالية للبطولة، حيث حقق فوزين مقابل تعادلين، غير أن هزائمه الثلاث التي تكبدها في المسابقة جاءت بعيدا عن قواعده.
ويعول فريق المدرب التونسي معين الشعباني على تميزه في الركلات الثابتة، فلم يسجل أي فريق بالبطولة هذا الموسم أهدافا أكثر من الفريق المغربي من تلك الكرات (5 أهداف)، بما في ذلك ركلات الجزاء.
وفي الحقيقة، جاءت أربع من تسديدات نهضة بركان الست ضد الجيش الملكي في مباراة الذهاب من كرات ثابتة، وهو ما يعكس فعالية السلاح الذي سوف يعتمد عليها الفريق المغربي في لقاء الغد.
وستكون الأضواء مسلطة في المباراة على منير شويعر لاعب بركان، الذي ساهم بخمسة أهداف من إجمالي 9 أهداف أحرزها فريقه طوال مشواره بالبطولة حتى الآن، باستثناء الأهداف العكسية، عقب تسجيله 4 أهداف وصناعته هدفا آخر لزملائه.
يشار إلى أن الفائز من تلك المواجهة سوف يلتقي في النهائي مع الفائز من مواجهة المربع الذهبي الأخرى بين ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي والترجي التونسي.
(د ب أ)