بعد المونديال.. تعرف إلى أبرز اكتشافات كأس العالم 2026
لم تتوقف قصص كأس العالم 2026 عند النجوم المعروفين، لكنها امتدت إلى لاعبين لم يكونوا أسماءً بارزة في بداية البطولة، قبل أن يغادروها بشهرة عالمية جديدة ومكانة مختلفة في عالم كرة القدم.
ولم تكن نسخة هذا الصيف استثناءً، إذ أسهمت البطولة في صناعة مسيرات عدد من اللاعبين من مختلف أنحاء العالم، بعدما خاضوا المنافسة من أجل مساعدة منتخبات بلادهم على تحقيق المجد الكروي، وقد سلّط تقرير لمجلة سي الأميركية الضوء على أبرزهم..
أيوب بوعدي أبرز اكتشافات كأس العالم
لم يتلقَّ المغرب تأكيداً رسمياً من الاتحاد الدولي "فيفا" إلا في مايو/ أيار الماضي، بنقل ملف لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عاماً، من فرنسا. لكنه شارك في جميع المباريات الودية الثلاث قبل المونديال،
ثم قدّم أداءً استثنائياً أمام البرازيل. وأثار هدوء بوعدي وذكاؤه ونضجه في الملعب إعجاب الجميع، رغم أنه سبق له أن لعب 90 دقيقة كاملة في فوز ليل على ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا في عيد ميلاده السابع عشر.
وواصل تألقه طوال البطولة، إلا أن فرنسا تفوقت على "أسود الأطلس" في ربع النهائي. والآن، يدور الحديث حول وجهة بوعدي في الموسم المقبل، حيث يُقدّر نادي ليل قيمته بأكثر من 100 مليون دولار،
ويُعدّ مانشستر سيتي الإنكليزي النادي الأقرب للظفر بخدماته، حيث يُمكن أن يحلّ محل رودري، الذي يرغب ريال مدريد في ضمه.
إسماعيل صيباري
دخل بايرن ميونخ في مفاوضات لضم صيباري مع انطلاق كأس العالم 2026، ثم حصد ثمار هذا المسعى الحثيث عندما سجل المهاجم المغربي في ثلاث مباريات متتالية في دور المجموعات ضد البرازيل واسكتلندا وهايتي،
ليساهم في تأهل منتخب بلاده. وباع آيندهوفن اللاعب للنادي البافاري، مقابل 57 مليون دولار، والتي ربما كانت ستزداد أكثر، بعد المستويات المميزة التي قدمها اللاعب في المونديال.
وجاءت إصابة صيباري في أسوأ وقت ممكن للمغرب، حيث اضطر للخروج قبل استراحة الترطيب الأولى في دور الـ16 ضد كندا، ولم يتمكن من مواجهة فرنسا في الدور التالي، ليفتقده "أسود الأطلس" في مركز المهاجم الصريح.
فوزينيا
في سن الأربعين، عاش فوزينيا البطولة الأبرز في مسيرته، فحارس مرمى الرأس الأخضر الذي أمضى سنواته بعيداً عن الأضواء، وصل إلى كأس العالم بعد موسمين في الدرجة الثانية البرتغالية، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز قصص المونديال،
حيث استطاع أن يأسر قلوب الجماهير العالمية، خصوصاً بعد التألق في اللقاء الأول أمام إسبانيا، بطلة البطولة، مما مهد الطريق أمام الرأس الأخضر، للتعادل أمام أوروغواي 2-2، وسلباً ضد السعودية،
بينما أنقذ فوزينيا ثماني كرات أمام الأرجنتين في دور الـ32 ليُبقي فريقه في المنافسة حتى الوقت الإضافي، قبل الهزيمة 2-3. والآن انضم رسمياً إلى كولو كولو التشيلي.
جيد سبينس
تساءل العديد من المنتقدين عن سبب اختيار توماس توخيل جيد سبينس، خاصةً مع تراجع مستواه مع توتنهام هوتسبير في نهاية الموسم. وكانت البدائل المنطقية المتاحة هي لوك شو، ولويس هول، ومايلز لويس-سكيلي.
وفي البداية، تناوب سبينس مع نيكو أورايلي في دور المجموعات، وكانت مشاركته الأساسية ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 جاءت لتعويض غياب الظهير الأيمن.
لكن توخيل رأى لاحقاً أن لاعب توتنهام أكثر قدرة على تحييد خطورة الأرجنتين في نصف النهائي، فأعاده إلى التشكيلة الأساسية بشكل مفاجئ.
وكانت إحدى اللقطات التي بقيت في الذاكرة، تدخله القوي بكل ما تحمله الكلمة من معنى على جوليانو سيميوني مباشرة، بعد تقدم إنكلترا في النتيجة 1-0، ليغادر سبينس البطولة بعد فترة صعبة سبقت المونديال، وقد ارتفعت قيمته السوقية بشكل كبير.
كريسينسيو سامرفيل
بعد 84 مباراة في الدوري الإنكليزي الممتاز منذ عام 2021 وانتقاله إلى ويستهام يونايتد في عام 2024، لم يكن كريسينسيو سامرفيل مجهولاً تماماً قبل كأس العالم 2026.
لكن في الوقت نفسه، هو لاعب هبط إلى الدرجة الأدنى مرتين في المواسم الأربعة الماضية، ولم يشارك مع المنتخب الهولندي إلا في عام 2026.
وسامرفيل، الذي انتقل للهلال السعودي، سجل هدفاً حاسماً في مباراة التعادل 2-2 مع اليابان في أول ظهور له في كأس العالم، ثم سجل وصنع هدفاً في المباراة التالية ضد السويد،
كما صنع هدف هولندا الوحيد في دور الـ32 ضد المغرب، ليؤكد أنه عندما يكون محاطاً بمجموعة دعم أفضل مما حصل عليه سابقاً، فإن تقديم مستويات أكثر ثباتاً وإنتاجية يصبح أمراً ممكناً.
مانو كونيه
لم يكن مانو كونيه لاعباً أساسياً ثابتاً في المنتخب الفرنسي، لكن بعد كأس العالم 2026، أثبت جدارته بتغيير هذا الوضع.
ووصل لاعب خط وسط روما البالغ من العمر 25 عاماً إلى المونديال كبديلٍ أول لأدريان رابيو وأوريليان تشواميني،
وشارك أساسياً لأول مرة ضد العراق في دور المجموعات، بسبب إصابة الأخير، والتي امتدت لمباراتين،
ثم شارك أساسياً في مباراتين أخريين في الأدوار الإقصائية ضد باراغواي والمغرب. وعاد تشواميني إلى الملاعب قبل مباراة فرنسا في نصف النهائي ضد إسبانيا، لكن كونيه شارك في الشوط الثاني بعد استبدال رابيو.
ونظراً لارتفاع الطلب على لاعبي خط الوسط المتميزين في استخلاص الكرة بسوق الانتقالات الحالي، بات كونيه مطلباً للعديد من الأندية الكبيرة، على رأسها مانشستر يونايتد الإنكليزي.