"غوغل" عاجزة عن تلبية طلب "ميتا" بشأن "جيميناي"
فرضت "غوغل" قيوداً على استخدام "ميتا" نموذجها للذكاء الاصطناعي "جيميناي"، بعدما طلبت شركة التواصل الاجتماعي قدرةً حوسبيةً أكبر مما استطاعت المجموعة التقنية المنافسة توفيره، بحسب ما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز"، الأحد.
وذكرت الصحيفة أن "غوغل"، المملوكة لشركة ألفابت، قد أبلغت "ميتا" في نحو مارس/آذار بأنها غير قادرة على تلبية كامل السعة الحوسبية الخاصة بـ"جيميناي" التي سعت الشركة إلى شرائها،
مضيفةً أن هذا النقص عطّل بعض مشاريع الذكاء الاصطناعي الداخلية لدى "ميتا" وأخّرها، مشيرة إلى أن عدداً من عملاء "غوغل" الآخرين تأثروا أيضاً، ولكن بدرجة أقل.
ولفتت الصحيفة إلى أن "ميتا" كانت الأكثر تضرراً بسبب الطلب المرتفع للغاية الذي قدمته على نماذج "غوغل".
وبحسب التقرير، دفعت هذه القيود "ميتا" إلى مطالبة موظفيها باستخدام "رموز الذكاء الاصطناعي" (AI tokens)، وهي الوحدات التي تُقاس بها كمية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، بكفاءة أكبر،
في خطوة وُصفت داخلياً بأنها تهدف إلى الحد من الاستهلاك المفرط للقدرة الحوسبية.
ورغم استمرار شركات التكنولوجيا في استثمار مليارات الدولارات في الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات، فإنها لا تزال تواجه تحديات في توفير قدرة حوسبية كافية لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وسجلت إيرادات وحدة "غوغل كلاود" نحو 20 مليار دولار خلال الربع الأول المنتهي في مارس/آذار،
إلا أن الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أوضح أن القيود المفروضة على القدرة الحوسبية حالت دون تحقيق نمو أكبر، وساهمت في تضاعف حجم الأعمال المتراكمة لدى وحدة الحوسبة السحابية مقارنةً بالربع السابق.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، أفادت تقارير بأن شركة ميتا كانت تجري محادثات مع "غوغل كلاود" للاستفادة من نماذج "جيميناي" بهدف تحسين أنظمة الإعلانات لديها.
ووفقاً لموقع "ذا إنفورميشن"، كانت "ميتا" تدرس إمكانية ضبط وتطوير نموذجي "جيميناي" و"جيما" (Gemma) مفتوح المصدر، باستخدام بياناتها الإعلانية، لجعلهما أكثر ملاءمة لاحتياجاتها.
وكانت "ميتا" تدرس أيضاً إبرام شراكات مع "غوغل" أو شركة "أوبن إيه آي"، المطورة لـ"تشات جي بي تي"، لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي لديها،
بما في ذلك تحسين الردود الحوارية في مساعدها "ميتا إيه آي" (Meta AI)، ودعم مزايا الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات التواصل الاجتماعي التابعة لها.