فيلمان عربيان في "نظرة ما" 2026: نساءٌ يواجهن أقسى التحدّيات
يضمّ برنامج "نظرة ما"، الذي يُقام في إطار الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان كان السينمائي، فيلمين جديدين لمخرجين عربيين: "البارح العين ما نامت" لراكان مياسي (كتابة وإخراجاً)، وLa Más Dulce للمغربية الفرنسية ليلى مراكشي.
وإذْ يُقدِّم مياسي (ذو أصل فلسطيني، مولود في ألمانيا ويُقيم حالياً بين بروكسل وبيروت)، أوّل روائي طويل له، بعد أفلام قصيرة عدّة، فإنّ جديد مراكشي ثالث روائيّ طويل لها،
علماً أنّ الأول، "ماروك"، عُرض في البرنامج نفسه (نظرة ما)، بالدورة الـ58 (11 ـ 22 مايو/أيار 2005)، والثاني، "روك القصبة" (2013)، سيكون آخر فيلم يمثّل فيه عمر الشريف، إلى جانب مرجانة العلوي وهيام عباس ولبنى أزابال ونادين لبكي.
في روائيّه الأول (تمثيل ياسر المولى وجواهر المولى وريم المولى)، يسرد مياسي حكاية تحصل في قرية بدوية بوادي البقاع، حيث يبحث الجميع عن غامْرا، التي تقول الحكاية المتوارثة إنّها تحرق سيارة الرجل الذي تُحبّه، عند اختياره الزواج من امرأة غيرها.
أثناء البحث، يدهس ابن عمها ياسر رجلاً من قبيلة منافسة من دون قصد، فتُختار شقيقتاها، ريم وجواهر، للتكفير عن الذنب. لم يُطلب منهما شيء، بل يُعرض عليهما هذا.
لكن، هل ستكفي تضحيتهما لإرواء ظمأ الانتقام، أم أنّ هذه النيران ستلتهم القرية بأكملها؟ (cinergie.be، موقع السينما البلجيكية).
أمّا مراكشي، فتتابع في جديدها (تمثيل نسرين الراضي وهاجر كريكع وهند بريك وفاطمة عاطف)، مغادرة شابتين موطنهما المغرب، للعمل موسماً واحداً بقطف الفراولة، جنوبي إسبانيا.
يمنحهما الأجر الذي يعدهما به أصحاب البيوت الزجاجية أملاً في حياة أفضل عند عودتهما، لهما ولأسرتيهما.
لكنهما ستواجهان سوء معاملة ومضايقات، فتقرّران، بمساعدة محاميين، فضح ما تتعرّضان له، مُخاطرِتَين بكل شيء (AlloCine، موقع فرنسي للسينما والتلفزيون).
يُذكر أنّ راكان مياسي مخرج أفلام مستقل وكاتب سيناريو ومنتج. يدرس السينما والمسرح وعلم النفس بلبنان، قبل أنْ يتلقّى تدريباً سينمائياً بإشراف عباس كيارستمي، في أكاديمية الفيلم الآسيوية بكوريا الجنوبية.
يحمل شهادة ماجستير في صناعة الأفلام من كلية لوكا للفنون ببلجيكا. له، كتابة وإنتاجاً وإخراجاً، أفلام قصيرة عدّة، منها "روباما" (2012)، و"بونبونه" (2017)، الذي يتناول ظاهرة تهريب الحيوانات المنوية الفلسطينية من السجون الإسرائيلية.
من جهتها، تنال مراكشي ديبلوم دراسات معمّقة في الدراسات السينمائية والسمعية البصرية من جامعة باريس الثالثة، قبل خوضها تجربة الإخراج بالعمل مع سينمائيين وسينمائيات عديدين،
ثم تُخرج أول قصير لها بعنوان "الأفق الضائع" (2000). في روائيّها الأول (ماروك)، تعود إلى الدار البيضاء في رمضان 1997، مع اقتراب امتحانات شهادة البكالوريا في الأدب.
حينها، تُسلّي ريتا بَلْجيتي وصديقاتها من الطبقة البورجوازية أنفسهنّ بالتحايل على محظورات المجتمع المسلم. فبالنسبة إليهن، كلّ تجاوز يُعتَبر مُباحاً: تارة، تكون حفلات تُلامس فيها أيدي الخادمات، وتارة أخرى تكون لفّ سجائر الحشيش في دورات المياه بين المشروبات.
في "روك القصبة"، تذهب إلى طنجة بعد وفاة رجل أعمال ثري يُدعى مولاي حسن، مع اجتماع أهله وأصدقائه في منزله الكبير، لإقامة مراسم العزاء المستمرة ثلاثة أيام. بين الحضور،
هناك أرملته عائشة حامية سمعة العائلة، ولالة زازا جدّته غريبة الأطوار ومتقلّبة المزاج، وياقوت مدبّرة المنزل المخلصة، إلى ابنتيه الكبريين مريم، المرأة ذات اللسان السليط المهووسة بجمالها، وكِنزة، المعلّمة المتعصّبة والمتشدّدة للغاية، إضافة إلى أزواجهن وأطفالهن.