الصحة العالمية: 2786 وفاة و5794 إصابة بإيبولا في الكونغو
أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 2786 حالة وفاة و5 آلاف و794 إصابة مؤكدة بسبب فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة، الجمعة، بشأن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية.
وأوضح التقرير أن الوباء انتشر إلى 60 منطقة في الكونغو، فيما تأثرت به 6 مقاطعات.
وأشار إلى أن معدل الوفيات بسبب المرض البالغ نحو 48% يعكس خطورة الفيروس وحجم التفشي وامتداده الجغرافي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويسلط الضوء على التحديات المستمرة المتعلقة بالكشف عن الحالات في الوقت المناسب، والوصول إلى الرعاية السريرية وجودتها، والقدرة على وقف انتقال الفيروس.
ولفت إلى أن التأخر في اكتشاف الإصابات يزيد من احتمالية استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات والمنشآت الصحية.
ولا يزال تفشي المرض يُمثل حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي، وذلك بناءً على توصيات اجتماع لجنة الطوارئ المنعقد في 18 أغسطس/آب.
وبحسب المنظمة، سُجلت حتى 26 أغسطس/آب الجاري 5815 إصابة مؤكدة بإيبولا، منها 5794 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك حالتان شُخّصتا في البلاد وتلقّتا العلاج لاحقاً في ألمانيا، و20 حالة في أوغندا، وحالة واحدة في فرنسا. كما سُجلت 2788 وفاة، من بينها حالتان في أوغندا.
وحتى التاريخ نفسه، تعافى ما لا يقل عن 1314 مريضاً، منهم 1293 في الكونغو، و18 في أوغندا، وحالتان في ألمانيا، وحالة واحدة في فرنسا.
واعتباراً من 27 أغسطس/آب، انتهت فترة المراقبة المعززة التي استمرت 42 يوماً، وفقاً للتوجيهات الدولية، في كل من فرنسا وأوغندا.
ويعني استمرار التفشي بمستوى مرتفع في جمهورية الكونغو الديمقراطية بقاء خطر انتقال الفيروس عبر الحدود الدولية.
ورغم تطبيق إجراءات الفحص والمراقبة الصحية عند الدخول والخروج عبر المطارات والموانئ والمعابر الحدودية البرية الرسمية، فإن التنقل عبر المعابر غير الرسمية يظل ممكناً، ما يشكل خطراً مستمراً لانتقال الفيروس وانتشاره.
ولذلك، تظل الحاجة قائمة إلى التعاون عبر الحدود، والمراقبة المستمرة، والتأهب لضمان استجابة فعالة للصحة العامة ومنع مزيد من الانتشار الإقليمي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وفي 27 أغسطس/آب الجاري، بدأت حملة لتطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية باستخدام لقاح "إرفيبو" في عدد من مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية، من بينها كيسانغاني في مقاطعة تشوبو.
ورغم أن اللقاح آمن وفعال ضد فيروس إيبولا، لم يتضح بعد ما إذا كان يوفر حماية ضد سلالة بونديبوجيو المسؤولة عن التفشي الحالي.
ومن هنا تبرز أهمية بدء تجربة سريرية للقاح بالتزامن مع توسيع نطاق استخدامه، لتوفير أدلة علمية تساعد في تحديد مدى فعاليته وتوجيه استخدامه مستقبلاً.
ويتسبب فيروس إيبولا الذي يؤدي إلى نوع من الحمى النزفية في معدلات وفاة مرتفعة، وقد ظهر لأول مرة عام 1976 بالتزامن في مدينة نزارا بالسودان ومدينة يامبوكو في الكونغو الديمقراطية.
وأطلق اسم "إيبولا" على المرض نسبة إلى نهر إيبولا القريب من القرية التي بدأ فيها التفشي في الكونغو الديمقراطية.
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت تفشي الوباء في البلاد في 15 مايو/أيار، عقب تسجيل 246 حالة مشتبه بها و65 وفاة في مقاطعة إيتوري شرقي البلاد.