العيد الحقيقي حين نستعيد حقنا في الحياة
يقولون جاء العيد،
وأقول: العيد وطن آمن، وكرامة موفورة، وحق يُنال لا يُستجدى.
عقد من الزمان أو يزيد ونحن نقتات الصبر، بين لا حرب تنهي الوجع، ولا سلم يداوي الجراح.
كيف نفرح بالعيد وأبناؤنا يحلمون بالرحيل، وكفاءاتنا يقتلهم التهميش، وأرضنا ينهشها الفاسدون ويتقاسمها تجار الحروب؟
أين العيد وقد تحولت لمّة الأهل إلى مقاعد فارغة لمغتربين ومهجرين ونازحين وراحلين؟
العيد الحقيقي ليس ثوباً جديداً نلبسه فوق جراحنا، بل هو يوم نسترد فيه سعادة يمننا وسيادته، ويعود وطنا معافا يسير في ركب العمران لا اسما مهملا في سجلات النسيان.
حتى نستعيد حقنا في الحياة سيظل عيدنا مؤجلاً، وفرحنا اغتراباً داخل حدود الوطن.