التماهى الأممي حصر اليمن بين فكي قوى أيديولوجية
ثمة قناعة تتجذر بأن الأمم المتحدة باتت تتماهى مع القوى التي اختطفت الدولة اليمنية، حيث يبدو نهجها مائلاً نحو إدارة الصراع لا حله.
إن استمرار الامتيازات اللوجستية والميزانيات الضخمة للبعثات الدولية، مقابل إحاطات دورية عاجزة عن إحراز تقدم في ملفات المرتبات المنقطعة أو تبادل الأسرى، يضع فاعلية الدور الدولي تحت مجهر التساؤل الأخلاقي.
لقد أدى القصور الأممي إلى حصر اليمن بين فكي قوى أيديولوجية متطرفة، في إقصاء متعمد للقوى الوطنية الداعية لدولة مدنية علمانية يحكمها النظام والقانون.
ومنذ وضع اليمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في 14 أبريل 2015، لم يلمس الشعب سوى " تخادم مصلحي" بين المنظومة الدولية وأمراء الحرب؛
حيث استمرأ الجميع حالة 'لا حرب ولا سلم' لضمان تدفق المكاسب، بينما تُرك اليمنيون يواجهون الجحيم المعيشي والارتهان السياسي.