عن الوطن الذي نبنيه… لا الوطن الذي نفقده
ليس الانتصار أن نرفع الصوت فوق الأنقاض
بل أن نعيد بناء ما سقط بصمتٍ مسؤول.
فالانتصار الحقيقي يبدأ من داخل الفصل حين يؤدي المعلم رسالته
ومن داخل المستشفى حين يصون الطبيب حياة إنسان.
الدول لا تُبنى بالخنادق… بل بالمؤسسات.
المشكلة ليست معقدة كما تبدو بل تختصرها ثلاث حقائق واضحة:
نصرٌ مزيف: حين يُقايَض المستقبل بلحظة صخب
ويُعاد تعريف الخراب على أنه إنجاز.
عدالةٌ غائبة: حين يتحول تأجيل محاسبة الفاسد إلى غطاءٍ دائم
فتضيع البوصلة ويُمنح الفشل حصانة غير مستحقة.
مسؤوليةٌ مؤجلة: الإدارة ليست حقاً مكتسباً بل أمانة تُقاس بالكفاءة.
ومن لا يملك القدرة على حملها فتركها للأجدر ليس ضعفاً…
بل واجب وطني.
الحقيقة التي لا يجب أن تضيع: الأوطان لا تزدهر إلا حين يكون الإنسان أولاً
وحين تصبح صناعة الحياة أولوية لا مجرد شعار.
سؤال صريح:
هل ما زلنا نُحسن التمييز بين نقدٍ يبني
وخطابٍ يلمّع الفشل ويؤجّل مواجهته؟
✍️ * أ . حميد القهالي
كاتب وباحث يمني