الحرب في المنطقة: انسداد في مسار المفاوضات وترامب يمدّد الهدنة
الرأي الثالث - وكالات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيُمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن حسم طهران قرارها بعدم المشاركة في جولة المفاوضات المقرّرة يوم غد الأربعاء في إسلام أباد.
وذكر ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" ليل الثلاثاء- الأربعاء أنّ قراره جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتّى يتسنى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما أسماه اقتراحاً موحداً
وأضاف ترامب "لذلك، أصدرت تعليماتي إلى جيشنا بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد والقدرة على التحرك، وبالتالي سأمدّد وقف إطلاق النار لحين تقديم اقتراحهم، وانتهاء المباحثات، بطريقة أو بأخرى".
بالمقابل، قال مستشار رئيس البرلمان الإيران إنّ تمديد الرئيس الأميردي دونالد ترامب وقف إطلاق النار ليس إلّا مناورة لكسب الوقت تمهيداً لهجوم مباغت وعلى إيران أن تبادر. وأضاف "استمرار الحصار لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكرياً".
وتوجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالشكر للرئيس الأميركي على قبول طلب إسلام أباد تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية.
وكتب شريف في منشور له على منصة "إكس": "آمل بصدق أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرّر عقدها في إسلام أباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم".
ويأتي هذا الانسداد في مسار المفاوضات، في وقت يؤكّد فيه المسؤولون الباكستانيون استمرار الجهود لإقناع الطرفَين لانخراط في الحوار وإزالة العقبات التي تعترض هذا المسار.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في البيت الأبيض أنّ الزيارة التي كانت مرتقبة لنائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى باكستان لن تجري.
وكان من المقرّر أن يغادر فانس، صباح الثلاثاء، متوجهاً إلى العاصمة الباكستانية، لاستئناف المفاوضات غداً الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي ينتهي فيه وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأنّ زيارة فانس إلى إسلام أباد أُجّلت، وذلك بعد امتناع طهران عن الرد على المقترحات التفاوضية الأميركية.
وقال المسؤول إنّه في غياب رد إيراني، فإنّ العملية الدبلوماسية متوقفة فعلياً، على الرغم من أن زيارة فانس إلى إسلام أباد لم تُلغَ، ولفت المسؤول إلى إنّ "العودة إلى القصف ليست وشيكة، لكن البنتاغون يواصل دراسة الخيارات المتاحة".
وكان من المقرّر أن يغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صباح الثلاثاء متوجهاً إلى العاصمة الباكستانية، لاستئناف المفاوضات غداً الأربعاء، وهو نفس اليوم الذي ينتهي فيه وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق شدّد وزراء الخارجية العرب، مساء الثلاثاء، على أن هجمات إيران على دول عربية وإغلاقها مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يرتب عليها دفع تعويضات عن الأضرار والخسائر.
جاء ذلك ضمن قرار صدر عن اجتماع وزاري طارئ برئاسة البحرين، عبر اتصال مرئي، ناقش "الاعتداءات الإيرانية" ضد الدول العربية، حسب بيان للخارجية البحرينية.