الراتب… حياة وكرامة
إلى سلطة ناهبي الرواتب، وأصحاب التصنيف العنصري للوظيفة العامة والمرتبات:
تمرّ الأشهر وتنقضي السنوات، وها نحن اليوم ندخل العام الثاني عشر من المعاناة. لقد حكمتم فترة تعادل أكثر من ثلث عهد "صالح" رحمه الله، ورغم وجود اتفاقات سرية مع المملكة، واستلامكم أموالاً بناءً على تفاهمات تقضي بصرف جزء من المرتبات، إلا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق على أرض الواقع.
لا تُصرف المستحقات إلا لمن ينتمي إلى فئتكم أو يدين لكم بالولاء، أما بقية الموظفين فليس أمامهم سوى انتظار طويل للحصول على "نصف راتب" هزيل، بل إنكم تماديتم حتى أوقفتم هذا النصف بحجة "الإجازة الصيفية"!
واليوم، ومع اقتراب عيد الأضحى، ألا يتحرك فيكم شيء من الضمير الإنساني؟ رغم أنني على يقين بأن الإنسانية قد شُطبت تماماً من قواميسكم، بعدما أصبحتم أشبه بكائنات لا تعيش إلا على أوجاع الناس وآلامهم، وعلى دمائهم وأشلاء أطفالهم.
ثقوا أن هذه الظروف لن تستمر إلى الأبد، فالظلم مهما طال لا يدوم، وهو كفيل بأن يزلزل أركان الظالمين… وإن غداً لناظره قريب.