القطيع لا يخلق أمة قوية أبداً
لن تقوم للأمة المسلمة قائمة، طالما والفرد فيها ضعيفاً ومغيباً، وينتظر من يستدعيه للدفاع عن نفسه وحقوقه والقيام بمسؤلياته
التكليف في الإسلام فردي، والمسؤلية فردية، والحساب والعقاب فردي، وصاحبنا المسلم ينتظر شيخ القبيلة، أو شيخ المسجد أو أمير الجماعة ورئيس الحزب، حتى يحدد له مسؤلياته، وماذا يعمل وماذا يأكل أو يلبس
لقد ترك اليهود والنصارى احبارهم ورهبانهم، وتحركوا كافراد فنجحوا، ولكننا اليوم لا نتحرك إلا باحبارنا ورهباننا
الأمة القوية هي التي كل فرد فيها قوي، وإذا جمعتها جمعت فيها أرقاماً صحيحة
أما القطيع فلا يخلق أمة قوية أبداً، ومهما حمعت من ملايين الأصفار لا تعطي رقماً صحيحاً
أمتكم أيها المسلمون اليوم مجرد غثاء كغثاء السيل، تتداعة عليها الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، والسبب أنكم سحقتم فيكم الفرد، حتى أنه لم يعد قادرًا على شيء إلا باذنكم وبتوجيهاتكم
واذا حدثت له مشكلة يستدعي صلاح الدين، أو علي بن ابي طالب أو يصرخ وأمعتصماه، ولكنه لا يسال إين أنا وما هي مسؤليتي أبداً !
وهذا هو الخلل الذي سألتُ عنه البارحة !