حمد فدغم.. حين انتفضت الكرامة من بين الركام
ليست كل المعارك تخاض بالسلاح، فبعض المعارك تبدأ حين يرفض رجل أن ينحني، وحين يقرر أن كرامته ليست سلعة تشترى ولا موقفه ورقة توقّع تحت الإكراه!.
إن الأمم لا تنهض بالخائفين، ولا يصنع التاريخ أولئك الذين يتقنون التبرير والتكيف مع الظلم، بل يصنعه الرجال الذين يقفون في اللحظة الفاصلة ويقولون، لا!.
وحين قال حمد فدغم “لا”، لم يكن يتحدث عن نفسه وحده، بل كان يتحدث باسم آلاف المقهورين الذين يبحثون عن صوت، وملايين اليمنيين الذين ينتظرون لحظة استعادة الدولة والكرامة والسيادة..
إن الرسالة التي خرجت من الجوف ليست رسالة قبيلة بعينها، بل رسالة وطن بأكمله. رسالة تقول إن اليمن لا يزال حيا. وأن إرادة الأحرار لم تهزم. وأن الكرامة إذا نهضت من بين الركام، فلن تستطيع قوة على الأرض أن تعيدها إلى الصمت..
فالتاريخ يعلمنا أن الطغيان يبدو قويا في لحظة تمدده، لكنه يبدأ بالانهيار يوم يفقد الناس خوفهم منه. ويبدو أن اليمن، من الجوف هذه المرة، بدأ يستعيد صوته. وإذا استعاد اليمن صوته، فلن يكون ما بعد ذلك كما كان قبله!..