الحروب تضيع الحقوق وتحاصر الشعوب بين الحياة والموت
الحروب تضيع الحقوق، وتحاصر الشعوب بين الحياة والموت، بينما تمنح تجارها والمستفيدين منها فرصة لمواصلة نهب مقدرات الشعب وثرواته، بما في ذلك المرتبات والودائع.
لم نعد نسمع من يتحدث عن الرواتب، أو حتى يجرؤ على المطالبة بها، وإن وجد من يرفع صوته مطالباً بحقوق الناس، وجد نفسه أمام سيل من التصنيفات والاتهامات التي لا أساس لها.
إن معظم المعارك، إن لم تكن جميعها، تُفجَّر في كثير من الأحيان للهروب من الاستحقاقات الوطنية، وإشغال الشعب بصراعات لا تنتهي، أصبح أبناؤه وقوداً لها
فيما لا يعني أطرافها ما يتكبده المواطنون من خسائر ومعاناة بقدر ما تعنيهم الانتصارات التي تخدم مشاريعهم الضيقة.
إنها مشاريع لا تستطيع الاستمرار إلا في ظل الحروب، لأن توقفها يعني فقدان أدوات النفوذ والمصالح التي تستمد منها أسباب بقائها.
نريد مشاريع دولة، لا مشاريع حروب؛ دولة مدنية تحتكم إلى القانون، وتنشد السلام والأمن والاستقرار، وتصون حقوق المواطنين وكرامتهم، بدلاً من مشاريع لا تنتج سوى الدمار والفقر والمزيد من المعاناة.