حراك مصري دبلوماسي تحت سقف وحدة اليمن
الرأي الثالث - متابعات
أكدت مصر، على لسان وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، أهمية التسوية الشاملة للأزمة في اليمن التي تفجّرت بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية صدر اليوم الثلاثاء، أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد تناول تطورات الأوضاع في اليمن،
حيث جرى تأكيد أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، ودعم الحوار الوطني اليمني.
وشدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة في اليمن عبر حوار يمني–يمني جامع، وبما يحفظ سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والاستقرار.
وصرح المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف أن عبد العاطي أكد خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر والإمارات، وما تشهده من تعاون وثيق وتنسيق متواصل على مختلف المستويات،
مشدداً على الحرص المشترك لمواصلة البناء على الزخم الإيجابي القائم، وتعزيز مجالات التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين.
في سياق متصل، التقى وزير الخارجية المصري اليوم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في إطار التشاور والتنسيق بشأن تطورات الأوضاع في اليمن، ودعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة.
وقال خلاف إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق، ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية، على أساس حوار يمني-يمني جامع، يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، وتضع حدًا لمعاناته الإنسانية الممتدة.
من جانبه، استعرض المبعوث الأممي مستجدات جهوده واتصالاته مع الأطراف المعنية، معرباً عن تقديره للدور المصري الداعم للتهدئة، ومؤكداً تطلعه إلى مواصلة التنسيق مع مصر باعتبارها طرفاً إقليمياً محورياً في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
حراك مصري دبلوماسي تحت سقف وحدة اليمن
بعد أسبوع على اندلاع أزمة أحداث جنوب اليمن، بدأت القاهرة نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً
وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً، الاثنين الماضي، بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، تناول تطورات الأوضاع في اليمن، مع التأكيد على أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الوطني اليمني.
وبحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، شدد عبد العاطي خلال الاتصال على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية عبر حوار يمني يمني جامع، يحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.
ويعكس هذا الطرح، وفق مصادر مطلعة، ثبات الموقف المصري الرافض لأي مسارات قد تؤدي إلى تفكيك الدولة اليمنية أو تكريس واقع الانقسام.
وأكد خلاف أن عبد العاطي شدد خلال الاتصال على الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها،
وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق، ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وفي السياق نفسه، شدد الوزير المصري على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية،
على أساس حوار يمني يمني جامع، يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، وتضع حدا لمعاناته الإنسانية الممتدة.
وأكد مصدر دبلوماسي أن المقاربة المصرية تقوم على موازنة دقيقة بين تجنب الاصطفاف الصريح في الخلافات البينية الخليجية،
وبين الدفاع عن محددات أمنية ترى القاهرة أنها تمس استقرار الإقليم ككل، وفي مقدمتها منع تفكك اليمن، لما قد يفتحه ذلك من أبواب للفوضى، وما يشكله من تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية، وهي دوائر تعد جزءاً من منظومة الأمن القومي المصري.
ولفت المصدر إلى أن التقاطع المصري السعودي في الملف اليمني برز بوضوح خلال تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة،
ولا سيما أثناء لقائه بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، حيث أثنى الرئيس المصري على مواقف المملكة إزاء الأزمة اليمنية،
مؤكداً تطابق الرؤى بين البلدين حيال ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن ودعم مسار سياسي شامل ينهي الصراع.
وأوضح المصدر أن السيسي أجرى اتصالات موازية مباشرة، من دون الإعلان عنها رسمياً، بكبار المسؤولين في الإمارات، لتأكيد أهمية التوصل إلى اتفاق يؤمن وحدة اليمن، ويحول دون تعميق الخلاف بين الرياض وأبوظبي.
وأشار إلى أن التحركات المصرية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، في ظل قناعة راسخة داخل دوائر صنع القرار في القاهرة بأن خفض منسوب التوتر في الملف اليمني يمثل مدخلاً ضرورياً لإحياء مسار التسوية السياسية، ويخدم في الوقت ذاته مصالح الأمن القومي المصري والاستقرار الأوسع في الإقليم.
وفي هذا الإطار، قال المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، السفير رخا أحمد حسن ، إن ما يشهده جنوب اليمن لا يتوافق مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية، القائمة على دعم وحدة اليمن شمالاً وجنوباً، والحفاظ على سلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله.
وأكد أن المصالحة بين الأطراف اليمنية تظل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار، وتهيئة المناخ للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بدلاً من استنزاف الموارد في صراعات مسلحة لا تخدم مستقبل البلاد.
من جهته، أوضح المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، السفير حسين هريدي، أن اليمن يمثل بالنسبة للسعودية عمقاً أمنياً مباشراً، فيما يحظى بأهمية استراتيجية لمصر ترتبط بشكل أساسي بمضيق باب المندب.
وأشار إلى أن وقوع هذا الممر الحيوي تحت سيطرة قوى خصمة أو معادية للقاهرة من شأنه تهديد أمن الملاحة في قناة السويس، بما يشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي المصري.
وتأتي هذه اللقاءات والاتصالات في إطار ما وصفته مصادر مطلعة بالتحرك المصري المتسق مع الرؤية السعودية بشأن اليمن، والقائم على أولوية وحدة الدولة ورفض مشاريع التقسيم.
كذلك تندرج ضمن جهد دبلوماسي مصري أوسع يهدف إلى تخفيف حدة الاستقطاب الإقليمي، ولا سيما في الملفات التي تشهد تداخلاً بين البعدين السياسي والعسكري، عبر قنوات اتصال هادئة ورسائل غير معلنة، تركز على القواسم المشتركة ومخاطر استمرار التباينات على مسار التسوية في اليمن.