الحكومة اليمنية تواصل تعزيز حضورها في المحافظات المحررة
الرأي الثالث
تواصل الحكومة اليمنية الشرعية، المعترف بها دولياً، تعزيز حضورها في المحافظات المحررة، عقب تطبيع الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة، شرق البلاد، وانتشار قوات «درع الوطن» لتأمين الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.
وفي هذا السياق، أصدرت عدة وزارات حزماً من التعميمات والبيانات شددت فيها على منع خروج السلاح من العاصمة المؤقتة عدن، والالتزام بالانضباط الإداري والحياد الوظيفي، وحماية الأمن والاستقرار، وضمان استقرار الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ووجّه وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان رسائل حازمة إلى جميع القيادات العسكرية والوحدات الأمنية في عدن، أكد فيها ضرورة الالتزام الصارم بالتوجيهات العليا الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والمتضمنة منع إخراج أو نقل أي نوع من أنواع الأسلحة، الثقيلة أو المتوسطة أو الخفيفة، من عدن إلى أي محافظة أخرى.
وفي حضرموت، افتتح محافظها سالم الخنبشي مقر مجلس حضرموت الوطني في مدينة سيئون، مبشراً ببدء مرحلة جديدة يسودها التسامح والتعايش وتعزيز الشراكة الوطنية.
وأظهرت خريطة المشهد اليمني تمدد المحافظات المنضوية تحت لواء الشرعية، منذ إطلاق عمليات توحيد المناطق المحررة، التي بدأت بالمحافظات الشرقية في حضرموت والمهرة بغطاء جوي سعودي، وانضمت إليها كل من شبوة والضالع، وسط أنباء عن قرب تسلمها عدن، عاصمة الحكومة الموقتة.
ولا تزال محافظتا لحج والضالع، والأخيرة منطقة عيدروس الزبيدي، خارج السيطرة الحكومية، إلا أن توحدها مع البقية تحصيل حاصل إذا سلمت عدن.
وقوات درع الوطن أنشئ أخيراً بقوام بشري غالبيته من المحافظات الجنوبية، ووفقاً لقرار إنشائه التنظيمي، تتبع هذه القوات مباشرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتتلقى أوامرها العملياتية منه.
وفي إطار التحركات السياسية والدبلوماسية، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن أبو زرعة مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستجدات الأوضاع في اليمن، في مقدمتها القضية الجنوبية،
إلى جانب مناقشة سبل تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة بما يسهم في دعم الاستقرار وأمن المنطقة.