درع الوطن تتسلم نقاط الأمن الرئيسية في عدن
الرأي الثالث
أعلنت قوات درع الوطن تسلمها النقاط الأمنية الرئيسية في مدينة عدن، بعد أحداث شهدتها المدينة يوم أمس، إثر محاولة عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المنحل اقتحام قصر معاشيق، مقر الحكومة اليمنية.
وأفادت وسائل إعلام تابعة لقوات درع الوطن، تسلمها مساء الجمعة كافة النقاط الأمنية، وهي المواقع التي كانت تتمركز فيها عناصر أمنية تابعة للمجلس الانتقالي.
وتعد قوات درع الوطن أحدث التشكيلات العسكرية المشكلة في اليمن، ويقودها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإشراف مباشر من المملكة العربية السعودية.
وتسلمت قوات درع الوطن عدن بعد أيام من وصولها للمدينة، وإجراء عملية دمج للتشكيلات العسكرية والأمنية، وبعد أشهر على تسلمها الوضع العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة، ومدن أخرى.
وتسعى الحكومة اليمنية لتمكين هذه القوات في خطوة تهدف لاستعادة السيطرة على مدينة عدن، الذي انتقلت إليها الحكومة اليمنية مؤخرا، لكنها انصدمت بالتشكيلات الموالية للمجلس الانتقالي .
وفي السياق أعرب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية عن إدانته الشديدة للأعمال العدائية التي استهدفت مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، محذراً من محاولات جر المدينة إلى "مربع الفوضى".
وأكد التكتل أن حماية المؤسسات وصون الأمن والاستقرار مسؤولية وطنية جامعة لا تقبل التهاون، وذلك تعليقا على الأحداث الأخيرة التي شهدتها ساحة قصر معاشيق الرئاسي في عدن.
وعبر التكتل (الذي يضم 22 حزباً ومكوناً سياسياً) عن أسفه لسقوط جرحى وحالة الفزع التي أصابت المدنيين والأطفال في المرافق المجاورة لموقع الأحداث.
وشدد البيان على أن "الحق في التعبير السلمي مكفول دستورياً"، إلا أن أي تصعيد خارج إطار القانون يهدد فرص المعالجة السياسية في هذه المرحلة الحساسة ولا يخدم قضايا أبناء عدن.
وفي سياق التفاصيل، ثمن التكتل التحسن الملموس الذي شهدته العاصمة عدن مؤخراً في مستوى الخدمات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها،
كما عبر عن تقديره للدعم السخي المقدم من المملكة العربية السعودية لتعزيز الخدمات وتطبيع الأوضاع وتخفيف معاناة المواطنين.
وحذر البيان من تكرار ما وصفها بـ"أخطاء الماضي المتماهية" التي أضعفت الصف الوطني وأسهمت في تعزيز بقاء جماعة الحوثي.
ووجه التكتل اتهاماً مباشراً لأطراف لم يسمّها بالوقوف خلف هذه الأعمال لعرقلة الاستقرار، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار خلف "الدعوات المشبوهة" المدعومة من جهات خارجية تهدف لزعزعة الأمن.
واختتم التكتل بيانه بالتأكيد على أن الطريق الآمن الوحيد لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها "القضية الجنوبية"، هو الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل، بعيداً عن أدوات الضغط غير المشروعة.
ودعا جميع القوى إلى الانخراط المسؤول في مسار الحوار تمهيداً لمرحلة سياسية أكثر توازناً وعدلاً.
وصدر البيان عن كبرى القوى السياسية، أبرزها: المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي، التنظيم الناصري، المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، الحراك الجنوبي المشارك، ومجلس حضرموت الوطني، إلى جانب 15 حزباً ومكوناً آخر.