قصف عنيف على الضاحية و سلسلة غارات على جنوب لبنان
الرأي الثالث - وكالات
تتواصل الغارات الإسرائيلية على لبنان لليوم الخامس على التوالي، تزامناً مع تهديدات لسكان عدد من المناطق بالإخلاء، بما في ذلك بالضاحية الجنوبية لبيروت،
وإعلان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود مع إسرائيل.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إن حزب الله نشر نخبة من مقاتليه لمواجهة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في عودة إلى المنطقة الحدودية التي انسحبوا منها عقب عدوان 2024.
وذكرت المصادر أن وحدة الرضوان التابعة لحزب الله تلقت أوامر بالدخول في المعركة ومنع تقدم الدبابات الإسرائيلية.
صرّح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في ختام تقييم للوضع بمقر قيادة العمليات العسكرية في "الكريا" في تل أبيب، أنه "لا ينبغي لسكان الشمال مغادرة أراضيهم وبلداتهم، مهمتنا التأكد من ضمان سلامتهم وأمنهم".
وأشار كاتس، بحسب ما نقل عنه موقع واينت"، إلى أن جيش الاحتلال عزز قواته "داخل أراضي العدو"، متوسعاً "بشكل ملحوظ" في نقاط إضافية سيطر عليها. وشدد على أنه "سنواصل القيام بذلك حتى حسم المواجهة مقابل حزب الله بطريقةٍ ما".
وكان حزب الله أصدر فجر الجمعة تحذيراً لسكان المستوطنات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود لإخلائها.
وفي الوقت الذي يكثّف فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه على لبنان، ويُرسل فرقتين عسكريتين معززتين إلى المنطقة، بذرائع دفاعية، تتكشف ملامح خطة، تهدف إلى تعميق سيطرة الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، على عمق يصل إلى قرابة ثمانية كيلومترات في بعض المناطق،
متطلّعاً إلى خلق منطقة قاحلة، خالية من البشر والحجر، فيما يبدو أنه احتلال لتعميق المنطقة العازلة.
وقالت مصادر رسمية لبنانية إن اتصالات دبلوماسية مكثفة يجريها المسؤولون اللبنانيون من أجل الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها، سواء على الضاحية أو على لبنان.
وأضافت المصادر، أن "المباحثات المكثفة يقود بعضها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وعد بالتدخل للمساعدة على إيجاد حل، وهناك طروحات لوقف إطلاق النار لفترة شهر وتكثيف المفاوضات خلالها، لكن لا شيء إيجابي والحراك مستمرّ".
وشددت المصادر ذاتها على أن الدولة اللبنانية متمسكة بالمفاوضات وتؤكد أنها السبيل الوحيد للحلّ.
سياسياً، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة بذل الجهود كافة لمنع لبنان من الانزلاق مجدداً في الحرب.
وأضاف: "لوقف الحرب ومنع الأسوأ، وبعد مباحثاتي مع الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدثت الخميس مع أعلى السلطات اللبنانية لوضع خطة لإنهاء العمليات العسكرية التي يشنها حزب الله وإسرائيل حالياً على جانبي الحدود"،
مؤكداً ضرورة وقف حرب الله إطلاق النار على إسرائيل بشكل فوري، إلى جانب ضرورة امتناع إسرائيل عن أي تدخل بري أو عملية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية.
بدورها، دعت الأمم المتحدة، الجمعة، إلى إجراء "تحقيقات سريعة" في الغارات الإسرائيلية المميتة التي استهدفت لبنان لتحديد مدى توافقها مع القانون الدولي.
وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامدساني إنّ "الأثر المدمر لهذا النزاع المتجدد بات جلياً أمام أعيننا، إذ يدفع المدنيون ثمناً باهظاً"، وأضافت "نحث الأطراف على التراجع عن شفير تصعيد خطير لهذا النزاع في لبنان".
وحذرت شامدساني من أنّ "عمليات التوغل البرية العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وأوامر الإخلاء الشاملة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع والمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني،
وغاراتها الجوية المتواصلة على مناطق مختلفة من البلاد، تزيد من معاناة السكان المدنيين المنهكين أصلاً"،
وأضافت أن تلك "الإنذارات وأوامر الإخلاء لجنوب لبنان شملت، وفق تقارير، أكثر من مئة بلدة وقرية يقطنها عشرات آلاف السكان، وتهدد بالتأثير على أعداد أكبر بكثير".
وحذرت شامدساني من أن "مئات الآلاف قد تضرّروا الآن من أوامر الإخلاء الإسرائيلية هذه"، مشيرة إلى أنها قد ترقى إلى مستوى "التهجير القسري المحظور" بموجب القانون الدولي.
أبرز الأحداث
حزب الله يعلن تنفيذ 9 عمليات عسكرية
غارة إسرائيلية تستهدف بلدة دورس
ارتفاع حصيلة العدوان إلى 123 شهيداً و683 جريحاً
الجيش الإسرائيلي: إصابة ضابط بجراح خطرة وجندي
إنذار بالإخلاء لسكان منطقة البقاع
ماكرون يدعو نتنياهو لعدم توسيع نطاق الحرب
سموتريتش يهدد: الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون مثل خانيونس
"هيومن رايتس ووتش": دعوات الإخلاء في لبنان لا توفر الحماية
نزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذارات بالإخلاء