رئيس الإمارات وسلطان عمان يبحثان التصعيد في المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
بحث رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، الأربعاء، مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الجانبان، خلال اتصال هاتفي، أهمية اللجوء إلى الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم في المنطقة، وفق وكالة أنباء الإمارات "وام".
وفي سياق متصل، تبادل الجانبان التهاني بمناسبة قرب حلول عيد الفطر، معربين عن تمنياتهما بأن يعيده الله على البلدين وشعبيهما بالخير والبركة، وعلى شعوب العالم بالأمن والازدهار.
وفي وقت سابق من اليوم، استهدفت "إسرائيل" منشآت مرتبطة بحقل "بارس" الجنوبي في إيران والذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، في خطوة وصفتها الدوحة بـ "خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة".
وفي السياق أجرى وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، مباحثات هاتفية مع عدد من نظرائه والمسؤولين الدوليين، تداعيات العدوان الإيراني على بلاده ودول الخليج.
وبحسب ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات "وام"، اليوم الأربعاء، أجرى عبد الله بن زايد مباحثات هاتفية مع نظرائه الكوسوفوي غلاوك كونجوفكا، والكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والأمريكي ماركو روبيو، وخالد العناني مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).
وجرى خلال الاتصالات إدانة الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على دولة الإمارات ودول المنطقة، مشددين على رفضهم القاطع لهذه الممارسات التي تتنافى مع قواعد القانون الدولي.
كما جرى التأكيد على حق الدول التي طالتها الاعتداءات في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين والزائرين.
وأعرب وزير الخارجية الإماراتي عن تقديره لمواقف التضامن التي أبدتها الدول تجاه بلاده، مؤكداً سلامة جميع المقيمين والزائرين في الدولة.
وتطرقت المباحثات الهاتفية أيضاً إلى التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، فضلاً عن التأثيرات السلبية في الاقتصاد العالمي وأمن إمدادات الطاقة.
كما تناولت أهمية تكاتف المجتمع الدولي خلال هذه المرحلة، والعمل بشكل منسق لاحتواء التوترات، مع إعطاء الأولوية للحلول السياسية والمسارات الدبلوماسية والحوار الجاد المسؤول لحل كافة الأزمات العالقة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
وتأتي هذه المباحثات في ظل استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج وتأثير ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الاقتصاد العالمي وأمن إمدادات الطاقة.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج ودول عربية لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، فضلاً عن تسببها بوقوع ضحايا مدنيين، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.