الحرب في المنطقة: إصابات ودمار واسع في إسرائيل وإيران تتوعد بالمزيد
الرأي الثالث - وكالات
يتصاعد مستوى المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، بوتيرة غير مسبوقة، مع انتقال الضربات إلى أهداف أكثر حساسية، بما في ذلك منشآت نووية ومراكز حيوية، ما يعكس تحوّلاً نوعياً في طبيعة الصراع وحدوده.
وفي وقت تتكثف فيه الغارات الإسرائيلية والأميركية داخل إيران، تتسع رقعة الردود الإيرانية لتطاول عمق الداخل الإسرائيلي، ما أسفر عن عشرات الجرحى.
ميدانياً، خلّف القصف الإيراني الأخير على مدينة عراد في النقب جنوب إسرائيل عدد كبير من الجرحى، في حين طاولت الضربات مدينة ديمونا، حيث تقع منشأة نووية حساسة، في سابقة لافتة تعكس تصاعداً في استهداف المواقع الاستراتيجية.
وأعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي أن ضربة صاروخية إيرانية على عراد في النقب أسفرت عن إصابة العشرات السبت، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية بسقوط قتلى وأكثر من 100 جريح جراء الضربة، في حين أعلن جهاز الإطفاء تعرّض المدينة لإصابة مباشرة ألحقت ضررا كبيرا بعدد من المباني.
وأتت الضربة بعيد هجوم صاروخي آخر استهدف مدينة ديمونا الواقعة على مسافة نحو 25 كيلومتر من عراد، وحيث أصيب أكثر من 30 شخصا بجروح كذلك. وتضم ديمونا منشأة نووية.
ويأتي ذلك بعد ساعات من تعرّض منشأة نطنز النووية في إيران لهجوم جديد، في سياق استهداف متكرر للبنية النووية الإيرانية منذ بدء الحرب.
سياسياً، تعكس التصريحات الإيرانية تصعيداً في الخطاب، إذ اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن عجز إسرائيل عن اعتراض الصواريخ في ديمونا يشير إلى دخول المعركة مرحلة جديدة، متحدثاً عن فقدان "السماء الإسرائيلية" لقدرتها الدفاعية.
في المقابل، بدأت واشنطن، بحسب تقارير، مناقشات أولية حول ملامح مرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل إمكانية إطلاق مسار تفاوضي مع طهران، عبر قنوات غير مباشرة.
وفي موازاة ذلك، تلوّح إيران بتوسيع نطاق المواجهة إلى ممرات مائية استراتيجية خارج الخليج، محذّرة من أن أي استهداف لجزيرة خارج قد يدفع إلى نقل التوتر إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر، ما يهدد بإرباك حركة الملاحة العالمية وسلاسل إمدادات الطاقة.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان جديد، أنه استهدف مناطق في شمال وجنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، ضمن الموجة الثالثة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4".
وأوضح البيان أن الهجمات استهدفت منشآت عسكرية ومراكز أمنية في مدن "عراد" و"ديمونا" و"إيلات" و"بئر السبع" و"كريات غات" جنوب الأراضي المحتلة، مشيراً إلى أن الضربات جاءت بعد ما وصفه بانهيار منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
كما أشار البيان إلى أن الحرس استهدف أيضاً قواعد "علي السالم" و"المنهاد" و"الظفرة" التابعة للجيش الأميركي في المنطقة، باستخدام صواريخ "فتاح" و"قدر" و"عماد"، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية.
وأكد الحرس الثوري أنه، وفق تقارير ميدانية، أسفرت الهجمات خلال الساعات الأولى عن أكثر من 200 قتيل وجريح، مشيراً إلى زيادة الضغوط الأمنية على الصحافيين والشهود داخل إسرائيل لمنع نشر صور الدمار أو تفاصيل الخسائر.
في المقابل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن ما جرى في عراد "مساء صعب جداً"، مؤكداً أن إسرائيل مصممة على مواصلة ضرب أعدائها في جميع الجبهات، ومشيراً إلى أنه وجّه بتقديم الدعم الكامل للمتضررين وتعزيز عمل فرق الطوارئ.
وأعلن رئيس بلدية عراد أنه يجري إخلاء نحو 150 عائلة من منازلها بسبب الأضرار التي خلفها سقوط صاروخ إيراني على المدينة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن القصف الإيراني الذي استهدف مدينة عراد أسفر عن أكبر عدد من المصابين منذ بدء الحرب، متسبباً في تدمير حي كامل.
أبرز تطورات الحرب في المنطقة يوم السبت
- رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل باتت بلا دفاع
- مستشفى سوروكا يعلن حالة الطوارئ
- 6 قتلى وأكثر من 100 مصاب في حصيلة أولية
- مجموعة السبع: مستعدون لاتخاذ إجراءات لدعم إمدادات الطاقة
- إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران "تُستخدم لبحوث نووية"
- فيدان: دول الخليج تتوقع استمرار الحرب أسبوعين أو ثلاثة
- إيران تهدد باستهداف باب المندب والبحر الأحمر
- وسائل إعلام عبرية: سماع دوّي انفجارات قوية في ديمونا