سلطان عُمان يبحث التهدئة في المنطقة مع قادة فرنسا والأردن والسعودية
الرأي الثالث - وكالات
بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق، اليوم الثلاثاء، مع قادة فرنسا والأردن، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على أمن الخليج.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن السلطان هيثم بن طارق تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله استعراض آخر مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التهدئة ووقف الصراع.
كما تلقى سلطان عُمان اتصالاً هاتفياً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب بحث التطورات الراهنة في المنطقة وتداعياتها.
وفي السياق تلقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الثلاثاء، رسالة خطية من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفق وكالة الأنباء السعودية "واس" تسلّم الرسالة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، خلال استقباله السفير العُماني لدى المملكة، نجيب بن هلال بن سعود البوسعيدي.
وخلال الاستقبال استعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية وعُمان، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها.
وتأتي الرسالة في سياق تعزيز الحراك الدبلوماسي الخليجي المشترك، في ظل العدوان الإيراني على الخليج والحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وتأتي هذه الاتصالات في إطار تحركات دبلوماسية عمانية لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية المستمرة منذ 28 فبراير الماضي.
وخلال الحرب، تعرضت دول مجلس التعاون الخليجي لعدوان إيراني بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدفت منشآت طاقة وبنى تحتية ومناطق سكنية، ما أسفر عن أضرار مادية وسقوط ضحايا.
وتعكس هذه التطورات حاجة متزايدة لتحركات دبلوماسية عاجلة لخفض التصعيد، في ظل مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي السياق بحث وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، اليوم الثلاثاء، مع المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة الخليج، لويجي دي مايو، سبل وقف الصراع الدائر في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال استقبال البوسعيدي للمسؤول الأوروبي في ديوان عام وزارة الخارجية، حيث ناقش الجانبان انعكاسات التصعيد على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وفق بيان لوزارة الخارجية العُمانية.
وأكد الجانبان أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها، والدفع في هذا السياق بقنوات الحوار والحلول السلمية والقانونية.
وشددا على ضرورة خفض التصعيد من خلال وقف الأعمال العسكرية، والالتزام بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واحترام سيادة الدول.
كما أكدا أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لمعالجة الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.
وتشهد المنطقة توترات متزايدة بسبب الحرب، في ظل مخاوف دولية من اتساع رقعتها وتأثيرها على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، فضلاً عن تسببها بوقوع ضحايا مدنيين.