هجمات بالصواريخ والمسيرات تستهدف 4 دول خليجية فجر اليوم
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت السعودية والبحرين والإمارات والكويت، في بيانات منفصلة، تعرضها منذ فجر اليوم الخميس، لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة، في تأكيد على تصاعد وتيرة الهجمات بمنطقة الخليج، مع دخول الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران يومها الـ 27.
وتندرج هذه التطورات ضمن موجة تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، في ظل توسّع نطاق الضربات وتزايد التوترات الإقليمية.
بهذا السياق أكدت وزارة الدفاع السعودية، في تدوينات عبر حسابها على منصة "إكس"، أن قواتها اعترضت ودمرت 33 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية من المملكة.
أما في البحرين، فأعلنت وزارة الداخلية أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت بمحافظة المحرق، جراء ما وصفته بـ"العدوان الإيراني"، من دون تسجيل إصابات.
وأضافت الوزارة في بيانها أنه جرى إطلاق صفارات الإنذار مرتين، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.
وفي الإمارات، أفادت وزارة الدفاع بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن المنظومات الدفاعية تصدت لها.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة ناجمة عن اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوالة.
وفي الكويت أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، في إطار الإجراءات الدفاعية المتواصلة.
وأوضحت الوزارة أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع في بعض المناطق ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهذه الهجمات.
ودعت الجهات الرسمية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي تطور موازٍ، أعلن المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل جدعان، إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المسؤولية التي يتولى تأمينها، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وفي السياق قالت صحيفة “همشري” الإيرانية إن القوات المسلحة وضعت بنك أهداف يتضمن مواقع إستراتيجية في السعودية والكويت على طاولتها، في ظل الهجمات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت الصحيفة الإيرانية، الأربعاء، عن مسؤول في البلاد لم تكشف عن اسمه، أن أي خطوة “عدائية” ضد إيران ستؤدي إلى رد عسكري.
وتابعت: “في حال اتخاذ خطوة عدائية، فإن المنطقة النفطية المشتركة بين الكويت والسعودية، وحقول النفط في الوفرة وبرقان، ومحطتي الطاقة في الزور والشعيبة، إلى جانب بنى تحتية إستراتيجية أخرى، مدرجة ضمن قائمة أهداف الرد”.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مئات القتلى بينهم مسؤولون بارزون، على رأسهم المرشد علي خامنئي، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفها بمواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، إلا أن بعض الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه فورا.
وفي السياق رحبت كل من المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والكويت، اليوم الخميس، باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.
وأكدت أن هذه الخطوة تعكس موقفاً دولياً موحداً لرفض استهداف المدنيين والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
كما رحب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، باعتماد القرار، مؤكداً أنه يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض للهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية، ويؤكد ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية.
وشدد، في بيان له، على أن الدعم الدولي الواسع للقرار يظهر إجماعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفاً في أي نزاع لا يمكن تبريرها، وطالب إيران بالامتثال لالتزاماتها الدولية واتخاذ وسائل سلمية لتسوية النزاعات، مع ضمان التعويض للضحايا والدول المتضررة.
واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، في دورته الـ61، مشروع قرار يدين العدوان الإيراني على دول الخليج والأردن، مطالباً طهران بدفع تعويضات إثر هجماتها التي طالت منشآت طاقة وبنى تحتية مدنية.
واعتمد المجلس القرار خلال جلسة نقاش طارئة عقدت في جنيف المقدم بعنوان: "الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات غير المبررة التي تشنها إيران على الإمارات، والبحرين، وعمان، وقطر، والكويت، والسعودية، والأردن"، والذي حظي بدعم أكثر من 105 دول من مختلف المجموعات الإقليمية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض قطر ودول الخليج ودول أخرى بالمنطقة لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، فضلاً عن تسببها بوقوع ضحايا مدنيين.