واشنطن تدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
نقل موقع "أكسيوس" عن "مسؤول دفاعي أميركي رفيع"، فجر اليوم الجمعة، أن البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) يدرسان إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي قتالي إضافي إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تعزز بشكل كبير الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وبحسب الموقع، فإن هذه الخطوة تُعد مؤشراً على استعدادات جادة لاحتمال تنفيذ عملية برية في إيران، في وقت تؤكد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها منخرطة في مفاوضات لإنهاء الحرب، رغم استمرار الشكوك الإيرانية حيال جدية المسار الدبلوماسي.
وأشار المسؤول إلى أن القرار النهائي قد يتخذ الأسبوع المقبل، على أن تكون القوات من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي أُرسلت سابقاً، بالتزامن مع وصول تعزيزات إضافية تشمل أسراباً من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وأضاف المسؤول أن البنتاغون يطوّر خيارات عسكرية لما وصفه بـ"الضربة النهائية" ضد إيران، قد تشمل استخدام قوات برية وحملة قصف واسعة، في حين لم يحسم ترامب قراره بعد، لكنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة قريباً.
وفي السياق، أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.
ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية.
ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.
وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.
واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.
وكان ترامب قد علّق، أمس الخميس، تهديده بتدمير محطات الطاقة في إيران لمدة عشرة أيام حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/نيسان المقبل "بناء على طلب من الحكومة الإيرانية"
مشيرا إلى استمرار المفاوضات مع طهران لوقف الحرب التي يشنها مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال": "بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا البيان بمثابة إعلانٍ عن تعليق فترة تدمير محطات الطاقة لمدة عشرة أيام، حتى يوم الاثنين الموافق السادس من إبريل/نيسان 2026، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة".
وأضاف: "المفاوضات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام المضللة وغيرها، فإنها تسير على نحوٍ جيد".
من جهتها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، فجر اليوم الجمعة، عن وسطاء منخرطين بمحادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، قولهم إن إيران لم تطلب تعليقاً لمدة 10 أيام للهجمات على منشآتها النفطية، ولم تقدم بعد ردها النهائي على الخطة الأميركية المكوّنة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، في تناقض مع ما أعلنه الرئيس الأميركي.