الأمم المتحدة: الهجمات الحوثية تنذر بتصعيد النزاع العسكري في المنطقة
الرأي الثالث - متابعات
حذرت الأمم المتحدة من تبعات الهجمات الحوثية الصاروخية وبالطائرات المسيرة، تجاه إسرائيل والتي قالت بأنها تنذر بتصعيد إضافي للنزاع في المنطقة.
جاء ذلك في بيان مكتوب، للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، حول هجمات الحوثيين على إسرائيل.
وقال دوجاريك: "نشعر بالقلق إزاء الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على إسرائيل".
وأوضح أن "هذه الهجمات تنذر بتصعيد إضافي للنزاع العسكري في المنطقة".
ودعا الحوثيين إلى الامتناع عن التورط في النزاع عبر استخدام الصواريخ والمسيرات، مشددا على ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي.
وفي السياق دعت المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" سفن الشحن التجارية، في البحر الأحمر وخليج عدن، للابتعاد من المياه اليمنية، تجنبا لهجمات بحرية محتملة، بعد إعلان جماعة الحوثي تدخلها المباشر في القتال إلى جانب إيران.
وقالت المهمة في بيان لها على منصة إكس، بعد إعلان الحوثيين إطلاق الصواريخ على إسرائيل، من المتوقع أن يستأنفوا هجماتهم على السفن التجارية التي تمر ضمن مدى أسلحة الحوثيين، وتحديدًا في البحر الأحمر وشرق خليج عدن.
وأضافت "يُنصح جميع السفن التي تبحر في المناطق المذكورة أعلاه بالإبحار بحذر".
وأشارت لمستوى المخاطر العالية التي تواجه السفن التجارية العابرة في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وخليج عدن، وبحر العرب، متعهدة بمواصلة مهامها البحرية بشكل دائم وتقديم الدعم المجاني للسفن العابرة للمنطقة.
وأمس الأول، أعلنت جماعة الحوثي تدخلها العسكري المساند لإيران في حربها مع أمريكا وإسرائيل، بشن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات، زعمت أنها استهدفت مواقع عسكرية حساسة للكيان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.
الجارديان: دخول الحوثيين الحرب من اليمن يهدد بتوسع الصراع ويؤثر على الملاحة
قال تقرير تحليلي نشرته صحيفة الجارديان البريطانية إن دخول جماعة الحوثيين في اليمن على خط الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل يمثل تحولاً خطيراً قد يوسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، ويزيد من المخاطر على التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وأوضح التقرير الذي كتبه المحرر الدبلوماسي للصحيفة أن هذا التطور يفتح جبهة جديدة في الحرب، في وقت لا يزال فيه مسار التصعيد غير واضح، خصوصاً بشأن مدى استعداد الحوثيين للانتقال من الهجمات الصاروخية المحدودة إلى خطوات أكثر تأثيراً، مثل تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال إن الهجمات الجديدة على الشحن في البحر الأحمر ستكون مدمرة، لكن الوكالة الإيرانية لديها أسباب للحذر، وفقا للصحيفة، التي قالت إن التأثير المشترك سيكون لإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب أمام حركة التجارة من دول لا يفضلها لا الإيرانيون ولا الحوثيون مدمرا.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة، التي خاضت حرباً طويلة داخل اليمن منذ 2014، أظهرت قدرة على الصمود رغم الضربات العسكرية السابقة، ما يعزز من احتمالات استمرارها في الانخراط في الصراع الإقليمي، بدوافع أيديولوجية مرتبطة بموقفها المعادي لإسرائيل.
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن قرارات الحوثيين العسكرية قد تتأثر أيضاً بحسابات داخلية، من بينها مسار التفاهمات المالية والسياسية مع السعودية، التي تلعب دوراً مؤثراً في مستقبل اليمن، ما يجعل انخراط الجماعة في الحرب عاملاً إضافياً يعقّد جهود التسوية السياسية.
وحذر التقرير من أن هذا التصعيد قد يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويؤدي إلى جر البلاد مجدداً إلى صراع إقليمي أوسع، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى تثبيت مسار التهدئة بعد سنوات من الحرب.
واشار إلى أن دخول الحوثيين في الحرب لا يقتصر تأثيره على الساحة اليمنية فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة ككل، مع احتمالات متزايدة لتوسيع رقعة المواجهة وارتفاع المخاطر على الاقتصاد العالمي.