الخليج والاتحاد الأوروبي يبحثان تعزيز الشراكة وأوضاع المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
بحث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، مع المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، سبل تعزيز العلاقات الخليجية – الأوروبية، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقائهما، اليوم الأربعاء، في بروكسل، حيث ناقش الجانبان متابعة مخرجات القمة الخليجية الأوروبية الأولى، بما في ذلك عقد اجتماعات سنوية لتعزيز التنسيق المشترك، وطرح مقترحات تدعم تطوير العلاقات الثنائية، وفق بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس.
وتطرق اللقاء إلى قضايا الأمن والتعاون الإقليمي، مع التأكيد على أهمية البناء على نتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى في هذا الإطار.
وخلال بحث التطورات الإقليمية، جدد المفوض الأوروبي تأكيد موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول مجلس التعاون في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.
كما أشاد بالتسهيلات التي قدمتها دول الخليج لإجلاء الرعايا الأوروبيين خلال الأزمة.
وفي مارس الماضي، أعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً دعم أمنها واستقرارها في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
ودخل الهدوء النسبي في أجواء دول مجلس التعاون الخليجي يومه السابع منذ إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل الماضي، وسط غياب لأي هجمات صاروخية أو مسيّرة إيرانية جديدة على المنطقة.
وأكدت بيانات سابقة صادرة عن وزارات الدفاع الخليجية حفاظها على حالة تأهب عالية في ظل التهدئة الحالية، لكنها لم تسجل أي اعتراضات جديدة خلال الأيام الماضية، ما يعكس استقراراً جوياً نسبياً، باستثناء اليوم الأول لوقف إطلاق النار الذي شهد استهدافات إيرانية بدول خليجية.
في المقابل، يظل التوتر قائماً في المياه الإقليمية، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية منذ صباح 13 أبريل الجاري، مع نشر أكثر من 10 آلاف جندي بحري وعدة سفن حربية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية.
وفقاً لبيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر (Kpler) ومنصة إل إس إي جي (LSEG)، عبَرت أكثر من 20 سفينة تجارية مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية حتى صباح 15 أبريل الجاري،
وهو رقم أقل بكثير من المتوسط اليومي الطبيعي قبل الأزمة (نحو 100 سفينة يومياً)، لكنه يشير إلى استمرار الملاحة المحدودة للسفن غير المتجهة إلى الموانئ الإيرانية.
وأمس الثلاثاء، أفادت مصادر بأن ثلاث سفن على الأقل- من بينها ناقلتان خاضعتان للعقوبات الأمريكية- عبرت مضيق هرمز في اليوم الأول الكامل للحصار (14 أبريل)، ونجحت ناقلة "Rich Starry" الصينية في الخروج من الخليج لأول مرة منذ بدء الحصار، لأنها لم تكن متجهة إلى إيران.
وأجبرت القوات الأمريكية ست سفن تجارية على التراجع وإعادة الدخول إلى موانئ إيرانية في خليج عمان، بينما غيرت ناقلتان مسارهما فور بدء الحصار، وفق بيانات تتبع السفن من شركة "مارين ترافيك" وتقارير "يونايتد أغينست نوكليار إيران".
ولم تسجل أي حوادث مباشرة أو مواجهات بحرية جديدة في آخر 24 ساعة، لكن إيران جددت تحذيرها من أن أي تهديد لموانئها سيؤدي إلى رد يطال "جميع الموانئ في الخليج وبحر عمان"
بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن القوات الأمريكية ستتعامل "بشكل سريع وقاسٍ" مع أي سفينة إيرانية تقترب من الحصار.
وفي ظل هذه التوترات تتابع الدول الخليجية التطورات من كثب، مع تأكيد أن الملاحة في هرمز يجب أن تبقى مفتوحة وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، دون قيود أحادية الجانب.
وأمس الثلاثاء، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي، إنه "يجب فتح مضيق هرمز، ولا يجب لطرفٍ التحكم فيه أو استخدامه كورقة ضغط"، مطالباً بحل إقليمي للأزمة القائمة حالياً.
كما يأتي ذلك في وقت تستمر فيه المساعي الدبلوماسية، حيث تتجه الأنظار إلى جولة جديدة محتملة من المفاوضات بين الجانبين في إسلام آباد، بعد تعثر الجولة السابقة التي عقدت السبت الماضي.