جهود باكستانية لإنعاش المفاوضات بين واشنطن وطهران
الرأي الثالث - وكالات
تواصل باكستان جهودها السياسية والدبلوماسية لإعادة تنشيط مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب العمل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد
فيما تصدر لقاء وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، مع القائمة بأعمال السفير الأميركي في إسلام أباد، ناتالي بيكر، خلال الساعات الماضية المشهد السياسي.
وقالت وزارة الداخلية الباكستانية، في بيان، إن نقوي ناقش مع بيكر تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية وآفاق استضافة جولة جديدة من الحوار في العاصمة الباكستانية.
كما جاء في البيان أن الاجتماع ركّز على ثلاثة ملفات رئيسية: الوضع الأمني الإقليمي، والترتيبات اللوجستية الخاصة بالمفاوضات، وآليات ضمان بيئة آمنة لنجاح أي جولة تفاوضية قد تنعقد في إسلام أباد
مشيراً إلى أن نقوي أكد خلال اللقاء أن باكستان ترى أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لتخفيف التوترات، مشدداً على استعداد بلاده لتوفير كل الإمكانات السياسية والأمنية من أجل استئناف عملية التفاوض وإنجاحها.
كما أشار الوزير إلى أن الأجهزة الأمنية الباكستانية أعدّت خطة شاملة لحماية الوفود الدولية، تشمل إجراءات أمنية متعددة المستويات وتأمين مواقع الاجتماعات ومقار إقامة الوفود، في خطوة تعكس رغبة إسلام أباد في تقديم نفسها منصة موثوقة للمفاوضات الدولية الحساسة.
كما تناول اللقاء أهمية استمرار قنوات الاتصال المفتوحة بين واشنطن وطهران. وأكدت المسؤولة الأميركية، خلال الاجتماع، تقدير بلادها الدور الباكستاني في تقريب وجهات النظر،
فيما شدد الجانب الباكستاني على ضرورة استثمار الزخم الدبلوماسي الحالي قبل تراجع فرص التهدئة.
يأتي هذا الاجتماع ضمن تحركات دبلوماسية أخرى تقودها الحكومة الباكستانية من أجل تهدئة الأوضاع بين أميركا وإيران،
إذ أكدت الخارجية الباكستانية، في بيان، أنها تستمر في التواصل مع الجانب الإيراني لحسم موقفه من المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات.
وترى إسلام أباد أن نجاح الجولة المقبلة لا يقتصر على تحقيق تقدم سياسي فحسب، بل يحمل أيضاً أهمية استراتيجية لأمن المنطقة، خاصة في ظل ارتباط التوتر الأميركي-الإيراني بملفات الطاقة، والممرات التجارية، والاستقرار الحدودي في جنوب آسيا والمنطقة.
بالمقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن أي اتفاق مع إيران لن يُبرم إلا عندما يكون “مناسباً ومفيداً” للولايات المتحدة
مؤكداً أن واشنطن “ليست على عجلة من أمرها” لإنهاء الحرب، لكنه شدد في المقابل على أن “الوقت آخذ بالنفاد” بالنسبة لطهران في ظل تصاعد تداعيات النزاع.
وأضاف ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن “لديّ كل الوقت في العالم، لكن إيران ليس لديها ذلك”، مشيراً إلى أن “الوقت ينفد”، ومؤكداً أن الجيش الإيراني “تعرّض لضرر كبير”، وأن “قادته لم يعودوا بيننا”، على حد تعبيره
مضيفاً أن “الحصار محكم وقوي، والأمور ستزداد سوءاً” بالنسبة لإيران، في ظل استمرار التوترات وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي.