عشرات القتلى والجرحى في ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا
الرأي الثالث - وكالات
قُتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 26 في هجمات أوكرانية استهدفت، الجمعة، شركة في منطقة كيروف في وسط روسيا، وفق ما أعلن حاكم المنطقة
فيما قال حاكم منطقة كيروف ألكسندرسوكولوف عبر تليغرام: "إن الهجوم الذي شنه نظام كييف ضد شركة في كيروف أسفر عن 32 ضحية، ستة منهم قُتلوا في مكان الحادث".
وفي السياق، استهدف هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية مستودعا بالقرب من مدينة سانت بطرسبرغ في وقت مبكر الجمعة، ما أدى إلى نشوب حريق وتصاعد كثيف للدخان الذي غطى المدينة التاريخية الروسية، بحسب مسؤولين محليين.
واستهدفت كييف سانت بطرسبرغ في الوقت الذي كثفت فيه في الأسابيع الأخيرة من ضرباتها بعيدة المدى على منشآت الطاقة والجيش والخدمات اللوجستية الروسية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الضربات استهدفت مستودعات تابعة لشركة "وايلدبيريز" الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية، في حين ذكرت الشركة أن اثنين من مستودعاتها في المدينة قد علّقا عملياتهما مؤقتا، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال حاكم المدينة، ألكسندر بيغلوف، على وسائل التواصل الاجتماعي "سانت بطرسبرغ تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة لأغراض عسكرية (...) وأصابت الضربة مرافق بنية تحتية مدنية".
وأضاف "تجري حاليا جهود لمعالجة التداعيات". وطاولت الضربات الأوكرانية عدة مواقع تابعة لشركة "وايلدبيريز" خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك في منطقة موسكو.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الشركة تخزّن وتشحن مكونات لمعدات عسكرية خاضعة للعقوبات.
وفي حصيلة منفصلة، أعلن الجيش الأوكراني ارتفاع عدد قتلى العسكريين الروس وجرحاهم منذ بدء الحرب في 24 فبراير/ شباط 2022 إلى نحو مليون و434 ألفاً و690 عسكرياً، بينهم 1460 قُتلوا أو أصيبوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن قواتها دمّرت، منذ بداية الحرب، 12 ألفاً و191 دبابة، و24 ألفاً و994 مركبة قتالية مدرعة، و46 ألفاً و570 نظام مدفعية، و1931 راجمة صواريخ متعددة، و1515 منظومة دفاع جوي.
انفجارات في كييف
في المقابل، قال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية كييف فيتالي كليتشكو، اليوم الجمعة، إن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على صد هجوم روسي.
وذكر شهود لـ"رويترز" أنهم سمعوا دوي انفجارات عديدة في المدينة، بينما هرع الناس إلى الملاجئ. وحذرت القوات الجوية الأوكرانية من صواريخ تتجه نحو كييف.
وأمس الخميس، أصيب ما لا يقل عن 14 شخصاً جراء قصف روسي بقنابل انزلاقية استهدف مدينة سلوفيانسك شرقي أوكرانيا، في وقت واصلت فيه موسكو وكييف تبادل الضربات الجوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق أوكرانية وروسية وشبه جزيرة القرم،
بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أميركية لبحث سبل إنهاء الحرب.
وقال الحاكم العسكري الأوكراني لمنطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، إن قنبلتين انزلاقيتين روسيتين أصابتا منطقة سكنية في سلوفيانسك، الواقعة قرب خطوط المواجهة، ما أدى إلى إصابة 14 شخصاً وتضرر سبعة مبانٍ سكنية.
ويُعدّ التجمع الحضري المحيط بمدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك آخر حزام دفاعي رئيسي تحتفظ به القوات الأوكرانية في منطقة دونيتسك.
وتطالب روسيا، التي تشن حرباً شاملة على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، بانسحاب القوات الأوكرانية بالكامل من المنطقة شرطاً للدخول في مفاوضات السلام.
وفي سياق متصل، أعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط صاروخين موجّهين جوّاً، إضافة إلى 154 طائرة مسيّرة من أصل 168 أطلقتها روسيا خلال الليل على مناطق شمال أوكرانيا وجنوبها وشرقها.
وأوضح سلاح الجو، في بيان عبر تطبيق "تليغرام"، أن القوات الروسية شنت هجومها باستخدام صاروخ باليستي من طراز "إسكندر-إم"، وخمسة صواريخ موجّهة جوّاً من طراز "كيه إتش-59/69"، فضلاً عن 168 طائرة مسيّرة من طرازات "شاهد" و"جيربيرا" و"إيتالماس" وطرز أخرى.
وأضاف أن الصواريخ والطائرات المسيّرة أُطلقت من مناطق بريانسك وكورسك وأوريول وبريمورسكو-أختارسك الروسية، ومن دونيتسك وهفاردييسكي في شبه جزيرة القرم، التي تصفها كييف بأنها محتلة مؤقتاً.
ووفق البيان، شاركت وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين في صد الهجوم.
وأظهرت البيانات الأولية، حتى الساعة السابعة والنصف صباحاً، إسقاط صاروخين موجّهين من طراز "كيه إتش-59/69" أو تعطيلهما، إلى جانب 154 طائرة مسيّرة روسية.
وصعّدت موسكو وكييف تبادل الضربات الجوية في عمق المناطق الخاضعة لسيطرتهما، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب عام 2022، في ظل حالة الجمود التي تسيطر على جبهات القتال.
دبلوماسياً، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيره الروسي سيرغي لافروف، الخميس، في الفيليبين، في محادثات تناولت العلاقات بين واشنطن وموسكو والحرب في أوكرانيا.
وعُقد اللقاء على هامش الاجتماع السنوي لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في مانيلا، وسط توقعات بأن يبحث الجانب الأميركي إمكان استئناف جهود الوساطة لإنهاء الحرب.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن الجانبين ناقشا العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، والحاجة إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال روبيو إن واشنطن ستضطر إلى طرح "اقتراحات وأفكار جديدة" تحظى بقبول الطرفين، مؤكداً عدم حدوث أي تغيير في الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)