الجيش اليمني ينفّذ عملية عسكرية ضدّ الحوثيين على عدّة محاور
الرأي الثالث - متابعات
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، فجر اليوم السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية لجماعة الحوثي في عدة محاور على امتداد خطوط التماس، رداً على هجمات حوثية طاولت قوات حكومية ومدنيين في محافظتي مأرب وحضرموت.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد ماجد النزيلي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن العملية نُفذت "انطلاقاً من الحق المشروع للقوات المسلحة في الدفاع عن قواتها وحماية المدنيين" من الهجمات التي اتهم جماعة الحوثيين بتنفيذها
مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين من جراء تلك الهجمات.
وأضاف النزيلي أن العملية أظهرت، وفق قوله، "وحدة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة"، مؤكداً أن أي هجوم على جبهة أو محور سيُعد اعتداءً على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات الحكومية، وأن القوات ستتعامل مع أي هجمات جديدة بإجراءات عسكرية وصفها بالحازمة، وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية.
وحمّل المتحدث الحوثيين والجهات الداعمة لهم مسؤولية استمرار التصعيد، مؤكداً جاهزية القوات الحكومية لحماية مواقعها ومنتسبيها والمدنيين، وعدم السماح باستهداف وحداتها من دون رد.
ودعا النزيلي المواطنين والقبائل اليمنية إلى مساندة القوات المسلحة والحكومة، معتبراً أن توحيد الصف ودعم مؤسسات الدولة يمثلان، وفق البيان، مدخلاً لتخفيف معاناة اليمنيين وإنهاء ما وصفها بممارسات الحوثيين المتعلقة بالجبايات ونهب الموارد وتدهور الاقتصاد.
وتأتي العملية العسكرية في ظل تصاعد الهجمات والاشتباكات على عدد من جبهات القتال اليمنية، لا سيما في مأرب، حيث شهدت المحافظة خلال الأيام الأخيرة هجمات حوثية استهدفت مواقع عسكرية ومناطق للنازحين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين وعسكريين، وفق مصادر حكومية.
في غضون ذلك، أعلنت القوات المسلحة الجنوبية، التي يرأسها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، أنها "تتعامل مع طيران مسيّر معادٍ غربي العاصمة عدن"،
في وقت تداول ناشطون عبر المنصة معلومات تفيد بأن الدفاعات الجوية تصدّت لطائرة مسيّرة تابعة للحوثيين في أجواء مدينة عدن.
رفع الجاهزية
في موازاة التصعيد الميداني، أقر مجلس الدفاع الوطني ، خلال اجتماع طارئ برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استمرار انعقاده لمتابعة التطورات الميدانية والأمنية واتخاذ ما يلزم حيالها.
ووجّه المجلس برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، كما ناقش الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة.
ويأتي التصعيد الحالي عقب هجوم حوثي واسع استهدف مواقع عسكرية في مأرب وحضرموت، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. وكانت قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة اليمنية قد أعلنت مقتل 17 جندياً وضابطاً وإصابة آخرين جراء الهجمات.
وامتدت الهجمات لاحقاً إلى مدينة مأرب، حيث أعلنت وزارة الصحة اليمنية مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين في قصف طال أحياء سكنية ومخيمات للنازحين. وقالت السلطات المحلية إن القصف استهدف مناطق مكتظة بالسكان والنازحين.
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين
في السياق الدولي، جدد مجلس الأمن الدولي التزامه بسيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، مشدداً على ضرورة حصول الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية على موافقة مسبقة من الحكومة اليمنية.
وأدان المجلس الهجمات الحوثية التي استهدفت السعودية والسفن التجارية، محذراً من أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين.