استهداف مواقع الحوثيين في تعز وإب وإحباط محاولة تسلل في لحج
الرأي الثالث - متابعات
شنت القوات الحكومية اليمنية، فجر اليوم السبت، غارات جوية استهدفت تعزيزات عسكرية وأطقماً وعربات ومواقع تابعة لجماعة الحوثيين في مناطق عدة بمحافظتي تعز وإب.
وأفادت مصادر عسكرية، بأن الغارات استهدفت تعزيزات ومواقع للحوثيين في منطقة البرح وجبل أومان بمحافظة تعز، إضافة إلى تعزيزات عسكرية للجماعة في منطقتي السياني والنجد الأحمر بمحافظة إب، وسط البلاد.
ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية مشاهد مصورة قال إنها توثق استهداف الطيران الحربي لعتاد ومواقع تابعة للحوثيين في ذو باب والجبهات الشمالية.
وتأتي هذه الضربات في ظل تصعيد عسكري متواصل في جبهات غربي تعز والساحل الغربي، مع تكثيف القوات الحكومية عملياتها الجوية والبرية ضد مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم في عدد من المناطق.
كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية، فجر اليوم السبت، استهداف مواقع وتجمعات للحوثيين في مدينة المخا ومحيطها، غربي محافظة تعز، فيما قالت قوات العمالقة إنها خاضت اشتباكات مع الحوثيين على حدود مديرية المضاربة بمحافظة لحج، وأحبطت محاولة تسلل باتجاه المديرية.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، إن القوات "تمكنت من تدمير عربات وأسلحة للحوثيين، والقضاء على عدد من عناصرهم بالقرب من ميناء المخا،
مشيراً إلى استهداف تجمعات كبيرة للمليشيا بالقرب من مول "زيد الخرج" داخل المدينة، غربي اليمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية على امتداد ساحل اليمن الغربي والمناطق المتاخمة لمحافظتي تعز ولحج، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات.
وأعلنت قوات درع الوطن الحكومية، تنفيذ ضربات جوية بطيران مسيّر على تجمّع للحوثيين في محافظة الضالع، جنوبي البلاد.
وتشهد مناطق الساحل الغربي اليمني تصعيداً عسكرياً متزايداً منذ أسابيع، مع انتقال المواجهات إلى محيط مدينة المخا وامتدادها باتجاه ذو باب والمناطق الواقعة على الحدود الإدارية بين تعز ولحج.
وتكتسب المخا أهمية استراتيجية لوقوعها على ساحل البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، فيما تمثل المضاربة إحدى المناطق المتاخمة لجبهات القتال في جنوب غرب البلاد.
وفي السياق أعلن الجيش اليمني، مقتل اثنين من ضباطه جراء مواجهات مع جماعة الحوثيين في جبهات جنوب محافظة تعز، جنوب غربي البلاد.
جاء ذلك في بيانين صادرين عن محور "طور الباحة العسكري" التابع للجيش، نشرهما عبر صفحته على منصة "فيسبوك".
وقال المحور إن النقيب فواز ثابت إسماعيل الأثوري، أحد منتسبي اللواء الرابع مشاة جبلي، توفي متأثراً بجروح أصيب بها جراء استهداف الحوثيين أحد المواقع العسكرية في جبهات جنوب تعز، دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن توقيت الهجوم وملابساته.
وفي السياق، أعلن المحور تشييع جثمان الملازم أول فريد ياسين حميد المربدي، السبت، وهو أحد الضباط من خريجي الدفعة الـ34 بكلية الطيران والدفاع الجوي.
وأضاف أن المربدي قُتل أثناء أداء مهامه في جبهة الأحكوم جنوب تعز، في إشارة إلى مواجهات مع الحوثيين.
واستكمل الحوثيون، أمس الجمعة، سيطرتهم على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في خطوة تثير القلق على مصير الحركة البحرية قرب هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط آسيا بأوروبا.
وبذلك، بات الحوثيون المدعومون من إيران يسيطرون على الممرّ المائي الحيوي لصادرات النفط من السعودية، الذي ازدادت أهميته بالنسبة إلى الرياض منذ إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.
ومساء الجمعة، أعلنت السعودية وقف العمل بأنبوب نفط يربط بين حقول الإنتاج في مناطقها الشرقية وسواحلها المطلة على البحر الأحمر، بعد تعرضه لاستهدافات الخميس، قالت إنها نفّذت بمسيّرات أطلقت من العراق.
وبشأن تداعيات سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، حذّر مسؤول إسرائيلي، في حديث إلى القناة 12 العبرية، الجمعة، من تداعيات وصفها بـ"الخطيرة".
وقال المسؤول إنّ الحوثيين "سيتمكّنون من إطلاق صواريخ مضادة للدروع على أي هدف يريدونه، إذ سيكون بوسعهم رؤية السفن بالعين المجردة".
وأشار إلى وجود فارق جوهري بين مضيق هرمز، الذي يستحوذ حالياً على معظم الاهتمام العالمي، ومضيق باب المندب، قائلاً: "إنهم موجودون عند أضيق نقطة، وهذا أسوأ من مضيق هرمز".
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، تتابع إسرائيل من كثب التطورات في مضيق باب المندب، فيما قدّر مسؤول إسرائيلي رفيع مطلع على التفاصيل أنّ تل أبيب لن تتدخل ما لم تتعرّض لهجوم.
قلق أممي إثر استيلاء الحوثيين على منشأة مساعدات بالمخا
أعربت الأمم المتحدة عن بالغ قلقها إزاء استيلاء الحوثيين على منشأة إنسانية مشتركة تابعة للأمم المتحدة وأصولها في مدينة المخا، كانت تضم موظفين من وكالات أممية.
جاء ذلك على لسان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحافي الجمعة.
وقال حق: "نشعر بقلق بالغ إزاء استيلاء الحوثيين على منشأة إنسانية مشتركة مهمة وأصولها في المخا".
وأوضح أن المنشأة كانت تضم موظفين من وكالات الأمم المتحدة يعملون على تقديم المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات الضعيفة في المنطقة.
ولفت إلى أن جميع موظفي الأمم المتحدة العاملين في المنشأة المشتركة غادروها قبل استيلاء الحوثيين عليها، وأنهم في أمان. وشدد المسؤول الأممي على ضرورة احترام العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم ومنشآتهم وأصولهم في جميع الأوقات.
وأفاد في هذا السياق: "يجب ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، ولا سيما في هذه المرحلة الحرجة، حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الاستمرار في الوصول إلى الأشخاص المحتاجين".
وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني والمدنيين على الأرض يواصلون الفرار من مناطق القتال، مشيراً إلى نزوح 18 ألف أسرة في اليمن منذ بداية الشهر.