اشتباكات حدودية بين باكستان وحركة طالبان الأفغانية
الرأي الثالث - أسوشييتد برس
اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الباكستانية وعناصر من حركة طالبان الأفغانية، السبت، في عدة مواقع على الحدود بين البلدين، استخدمت خلالها المدفعية والأسلحة الثقيلة، في حين أعلنت مصادر أمنية باكستانية تدمير مواقع عسكرية تابعة لطالبان ومقتل عدد من المسلحين الذين حاولوا التسلل من الأراضي الأفغانية إلى باكستان. وفي المقابل، أفادت مصادر إعلامية أفغانية بسقوط قذائف على مناطق سكنية قرب الحدود، وسط أنباء عن خسائر بشرية.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن ثلاثة مسؤولين أمنيين باكستانيين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن الاشتباكات استمرت عدة ساعات في مديرية كورام بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، مقابل ولاية بكتيا الأفغانية.
وأوضح المسؤولون أن القوات الباكستانية اشتبكت مع مسلحين من حركة طالبان الباكستانية في أثناء محاولتهم عبور الحدود من منطقة نائية شرقي أفغانستان، ما أسفر عن مقتل عدد غير محدد منهم.
وتأتي الاشتباكات في ظل تصاعد التوتر بين إسلام أباد وكابول، على خلفية الهجمات المسلحة داخل باكستان والعمليات العسكرية الباكستانية عبر الحدود.
وتتهم السلطات الباكستانية حكومة طالبان الأفغانية بالسماح لعناصر حركة طالبان الباكستانية، المعروفة اختصاراً باسم "تي تي بي"، باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه كابول. وتُعد طالبان الباكستانية تنظيماً منفصلاً عن طالبان الأفغانية، رغم العلاقات الوثيقة بينهما.
وكانت باكستان قد أعلنت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري تنفيذ غارات جوية على مواقع داخل أفغانستان، قالت إنها تستهدف مخابئ لمسلحين، في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة.
وسبَّبت المواجهات الحدودية المتكررة سقوطَ أعدادٍ كبيرة من الضحايا المدنيين داخل أفغانستان. ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان، سُجل أكثر من 1100 قتيل وجريح مدني جراء العنف العابر للحدود خلال العام الجاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتمسك فيه باكستان بمطالبتها السلطات الأفغانية باتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها لمنع نشاط الجماعات المسلحة انطلاقاً من أراضيها، في حين ترفض كابول الاتهامات الباكستانية، وتعتبر العمليات العسكرية عبر الحدود انتهاكاً لسيادتها.