أبرز تطورات الحرب والمواجهات العسكرية في اليمن
الرأي الثالث - متابعات
أفاد مصدر ميداني بأن القوات اليمنية والمقاومة الشعبية شنت، اليوم، هجمات على مواقع لجماعة الحوثيين في مناطق بجبل صبر، شرقي مدينة تعز، وتمكنت من السيطرة على منطقة صنمات واغتنام دبابة وأسلحة أخرى.
وقال المصدر إن الهجمات استهدفت مواقع الحوثيين في مناطق صنمات وحصبان والصراري وانبيان، مشيراً إلى أن القوات اليمنية والمقاومة المحلية تمكنت خلال العمليات من الاستيلاء على دبابة.
ويكتسب جبل صبر أهمية عسكرية وجغرافية نظراً إلى موقعه المشرف على مدينة تعز ومحيطها، فيما تمثل المناطق الواقعة في سفوحه ومرتفعاته مسرحاً لمواجهات متكررة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين.
كما أعلن الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، مساء السبت، كسر هجوم ثانٍ لجماعة الحوثيين في جبهتي الأقروض والشقب جنوبي شرق مدينة تعز
بينما أسفر كمين نفذته القوات اليمنية في منطقة المقضى بعزلة الأقروض عن سقوط 12 قتيلاً وجريحاً في صفوف الجماعة، وفق ما أفاد به المركز الإعلامي لجبهة الأقروض.
وقال المركز، في بيان، إن الجيش والمقاومة تمكنا من تنفيذ كمين استهدف عناصر حوثية في منطقة المقضى، مساء السبت، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن سقوط 12 قتيلاً وجريحاً من عناصر الجماعة.
وأضاف أن القوات المنفذة للكمين عادت إلى مواقعها عقب العملية من دون تسجيل أي خسائر في صفوفها.
وفي السياق أفادت مصادر، بأن جماعة الحوثيين فجّرت، اليوم الأحد، عبّارة في طريق هيجة العبد، ما أدى إلى قطع الطريق الرئيسي الرابط بين محافظة تعز ومحافظة لحج، وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن.
ويُعد طريق هيجة العبد من الطرق الحيوية التي تربط تعز بالمحافظات الجنوبية، وتكتسب أهميته من استخدامه ممراً رئيسياً لتنقل المدنيين ونقل البضائع والإمدادات، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على عدد من الطرق الأخرى المؤدية إلى مدينة تعز.
تعاني محافظة تعز، منذ سنوات، من صعوبات في التنقل بين مناطقها والمحافظات المجاورة، في ظل إغلاق طرق رئيسية بفعل النزاع المستمر بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين.
ويؤدي تعطل الطرق البديلة إلى زيادة معاناة السكان، ورفع تكاليف النقل، وإطالة زمن الرحلات بين تعز وعدن.
وقبل ذلك، أعلنت السلطة المحلية في محافظة تعز، مساء السبت، مقتل ثمانية مدنيين وإصابة ستة آخرين، في حصيلة أولية نتيجة قصف لجماعة الحوثيين، استهدف قرية المقضي في مديرية مقبنة غربي المحافظة،
وذكرت السلطة المحلية في محافظة تعز أن ضحايا آخرين لا يزالون تحت الأنقاض.
وقالت، في بيان نشره موقع "سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع اليمنية، إن القصف استهدف قرية المقضي في منطقة حِمير الجبل بمديرية مقبنة، وأوقع قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، محذرة من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث عن العالقين تحت الأنقاض.
فيما أعلن الجيش اليمني أن قواته تخوض معارك عنيفة مع الحوثيين في الجبهة الجنوبية لمأرب، وفي المنطقة العسكرية السادسة جنوب شرقي محافظة الجوف، شمالي البلاد.
وقال المركز الإعلامي إن قوات الجيش الحكومية تخوض معارك عنيفة مع الحوثيين في الجبهة الجنوبية لمأرب، وتصدت لهجماتهم، بينما استهدفت المدفعية والقوة الصاروخية تجمعات وتحصينات للجماعة، ما أدى، بحسب البيان، إلى تدمير وإعطاب أسلحة ومدفعية وراجمة صواريخ.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، في بيان اليوم الأحد، إن طائرة هليكوبتر سعودية من طراز "إيه.إتش-6 آي" تحطمت في منطقة نجران بالسعودية نتيجة خلل فني، ما أدى إلى مقتل طاقمها المكون من فردين.
وأضاف البيان أن الهليكوبتر سقطت في منطقة تقع ضمن نطاق مسؤولية وزارة الحرس الوطني.
اليمن يطالب مجلس الأمن بإدانة التصعيد الحوثي
دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين، ومساءلتها عن استهداف المنشآت الحكومية والخدمية والأحياء السكنية والأعيان المدنية.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر/تشرين الأول أغلايا بالتا، إن الهجوم الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفر عن مقتل خمسة من أفراد الأمن وإصابة 16 آخرين.
واعتبرت الوزارة أن استهداف مقر الرئاسة والحكومة يمثل تصعيداً يهدد أمن اليمن واستقراره، داعية مجلس الأمن إلى المطالبة بوقف الهجمات ومحاسبة الحوثيين على تداعياتها.
وأشارت الرسالتان إلى هجمات قالت الحكومة إن الحوثيين نفذوها واستهدفت أحياء سكنية وتجمعات للنازحين في محافظة مأرب، إلى جانب اعتداءات طاولت المدنيين والمناطق السكنية في محافظتي تعز ولحج، وهجمات متكررة على مطار عدن الدولي
محذرة من انعكاسات هذه العمليات على المدنيين والأمن الإقليمي.
وطالبت الحكومة اليمنية بالتنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن رقم 2140 و2216، واتخاذ تدابير عملية لمنع وصول الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها إلى الحوثيين، فضلاً عن تعزيز التعاون الدولي مع الحكومة اليمنية في مجالات تبادل المعلومات والمساعدة الفنية وبناء القدرات.
كما رحبت وزارة الخارجية اليمنية ببيان مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي أدان استمرار التصعيد العسكري للحوثيين والهجمات التي تستهدف السعودية، ولا سيما تلك التي تطاول المدنيين والبنية التحتية المدنية
مثمنة دعم الاتحاد للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
وأكدت الوزارة في بيان، أن مساندة مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على أداء مسؤولياتها تمثلان ركيزة أساسية لمواجهة التصعيد الحوثي، مشيدة بالمواقف الأوروبية الداعمة لأمن اليمن والمنطقة، وبالجهود الرامية إلى إنهاء التهديد الذي تمثله الجماعة للأمن والسلم الدوليين.
كما شددت على ضرورة تكامل الجهود الإقليمية والدولية لتشديد إجراءات منع تهريب الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين، وتعزيز التعاون لمنع حصولهم على الأسلحة وأشكال الدعم الأخرى، بما يسهم في الحد من الهجمات والتهديدات التي تطاول اليمن ودول المنطقة.
وفي الجانب الإنساني، رحبت الحكومة اليمنية بتأكيد الاتحاد الأوروبي ضرورة تجنب تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، والدعوة إلى زيادة المساعدات الدولية للتخفيف من معاناة اليمنيين، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية.