الحوثيون يستهدفون مطار عدن وتربك حركة الطيران المدني اليمني
الرأي الثالث - متابعات
أفاد الجيش اليمني، مساء الأربعاء، بتسجيل إصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية، في قصف نفذته جماعة الحوثي على مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن عدد المصابين أو حجم الأضرار.
وقال الجيش في بيان إن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف منشآت مدنية وحيوية، محذراً من تداعياتها على سلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية.
وجاء الاستهداف بعدما دعا المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في وقت سابق من الأربعاء، الموجودين في مطار عدن، جنوبي اليمن، إلى إخلائه فوراً، بدعوى وجود طائرة شحن عسكرية سعودية تنقل أسلحة إلى المطار.
في المقابل، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة الحوثيين باتجاه مدينة الطائف السعودية.
ويأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه المواجهات العسكرية بين القوات اليمنية وجماعة الحوثيين، الثلاثاء، مع إعلان قوات "درع الوطن" وألوية العمالقة الجنوبية السيطرة على عدد من المواقع والتلال الاستراتيجية في محور باب المندب، ضمن عملية "فجر اليمن"، بإسناد جوي من قوات التحالف العربي.
وفي محافظة تعز، أعلن الجيش الحكومي إحباط هجوم للحوثيين على قريتي كحلان وحمة في مديرية المسراخ، ومواصلة تمشيط المواقع التي استعادها في جبهة الضباب، غربي المدينة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في جبهتي الأقروض وسامع، وتبادل القصف المدفعي في جبهة الشقب ومواقع أخرى شرقي تعز.
وفي أحدث حصيلة للعمليات العسكرية، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، تنفيذ 749 عملية استهداف قال إنها طاولت مواقع وقدرات عسكرية لجماعة الحوثيين في مختلف الجبهات، ضمن عملية "فجر اليمن"،
مشيراً إلى أن العمليات أسفرت، بحسب حصيلة أعلنها، عن تحييد 239 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب 117 عربة وآلية ومعدة قتالية.
وتتزامن هذه التطورات مع تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، إذ أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع عدد النازحين من جراء تجدد القتال إلى 281 ألف شخص منذ يوليو/ تموز الماضي، وسط تحذيرات من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
هجمات متكررة على مطار عدن تربك حركة الطيران المدني في اليمن
حوّلت وزارة النقل اليمنية رحلات الخطوط الجوية اليمنية المتجهة إلى مطار عدن الدولي نحو جيبوتي، اليوم الأربعاء، بعد قصف صاروخي استهدف المطار مرتين خلال ساعات.
وتقول الوزارة إن عدد الهجمات التي تعرض لها المطار ارتفع إلى ست هجمات خلال أيام.
وقالت الوزارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إنّ جماعة الحوثيين قصفت المطار بصواريخ باليستية عند الواحدة ظهرًا، والثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي.
وأضافت أن تكرار استهداف منشأة مدنية حيوية "يعرّض الملاحة الجوية لمخاطر جسيمة"، ويهدّد سلامة المسافرين، وأطقم الطائرات والعاملين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في شرطة عدن أنّ صاروخًا أصاب الجزء الذي تسيطر عليه القوات السعودية من مجمع المطار.
المنفذ الجوي الرئيسي
وحمّلت الوزارة الحوثيين مسؤولية الهجمات وتداعياتها. ودعت المجتمع الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) إلى التحرك لحماية المطارات والمنشآت المدنية، وفق الاتفاقيات الدولية.
ويعدّ مطار عدن المنفذ الجوي الرئيسي للمناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً. وتعتمد عليه آلاف الأسر في السفر للعلاج والدراسة والعمل في الخارج، في بلد تتقلص فيه خيارات النقل منذ سنوات الحرب.
وكان المطار قد تعرّض لأول هجوم في هذه الموجة يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، قبل هبوط رحلة قادمة من مصر، ما أدّى حينها إلى إلغاء رحلات وتحويل أخرى.
كلفة إضافية على المسافر
ويعني تحويل الرحلات إلى جيبوتي أعباء إضافية على المسافرين، من كلفة الإقامة والانتظار إلى صعوبة إيجاد بدائل للوصول إلى البلاد.
كما يهدد تكرار القصف انتظام جداول الرحلات، وقد يدفع شركات التأمين إلى رفع أقساط تغطية الطائرات المتجهة إلى اليمن.
ويمتد الأثر إلى الجهود الإنسانية، إذ يمر عبر المطار جزء من حركة موظفي المنظمات الإغاثية، والمساعدات العاجلة.