الحكومة تطالب بتوسيع تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وفك حصار تعز
الرأي الثالث - متابعات
طالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي بتوسيع نطاق تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية، واتخاذ إجراءات عاجلة للضغط عليها من أجل إنهاء حصار محافظة تعز وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، بالتزامن مع تعهدها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لفك الحصار واستعادة مؤسسات الدولة.
وقالت الحكومة في بيان، الأربعاء، عقب مؤتمر في العاصمة المؤقتة عدن لاستعراض تداعيات الحرب والحصار المفروضين على تعز، إن فك الحصار وحماية السكان وتأمين الطرق والإمدادات تأتي في مقدمة مسؤولياتها الوطنية،
معتبرة أن ما تتعرض له المحافظة يمثل اعتداءً مستمراً على المواطنين وحقوقهم ومؤسسات الدولة.
وأضاف البيان أن "إخضاع السكان عبر التجويع والقصف وقطع سبل الحياة لن يمنح الحوثيين حق حكمهم أو تقرير مصيرهم"
مشيراً إلى أن المؤتمر يهدف إلى عرض ما وصفها بالحقائق أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، والدفع نحو إجراءات دولية لوقفها.
وحملت الحكومة جماعة الحوثيين مسؤولية استهداف المدنيين والمرافق والطواقم الطبية، وزراعة الألغام وتهجير السكان وتجنيد الأطفال، إلى جانب إغلاق الطرق وعرقلة حركة الإمدادات.
ودعت الحكومة القوى والمكونات الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، معتبرة أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية مشتركة، وأن أمن المحافظة جزء لا يتجزأ من أمن عدن وسائر المحافظات اليمنية.
وفي الجانب العسكري، أكدت الحكومة التزامها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة في مواجهة الحوثيين، وفك الحصار عن تعز، مستندة إلى إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التعبئة العامة وانطلاق معركة "فجر اليمن".
مطالبة بوقف الإمدادات الإيرانية
وفي سياق متصل، دانت الحكومة اليمنية ما وصفته بالدعم العسكري والمالي والتقني الإيراني للحوثيين، بما يشمل إمدادات الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبرات العسكرية، محملة طهران مسؤولية ما قالت إنه إسهام في استمرار الحرب وتفاقم معاناة اليمنيين،
وطالبت باتخاذ إجراءات دولية لوقف هذه الإمدادات، وتعقب شبكات نقل السلاح والتمويل والتقنيات العسكرية، ومحاسبة الأفراد والكيانات المتورطة فيها، إلى جانب إنفاذ حظر توريد السلاح إلى الجماعة وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما دعت "الشركاء الدوليين إلى تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني واللوجستي والاقتصادي والإنساني للحكومة اليمنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة، بما يساعد على تأمين الطرق والإمدادات وحماية السكان واستعادة سلطة الدولة، بالتنسيق مع الحكومة ووفقاً للقانون الدولي".
وشدد البيان على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الحوثيين لوقف "الاعتداءات على المدنيين، وإنهاء الحصار، وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية التنقل ووصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية دون عرقلة".
وطالبت الحكومة أيضاً بفرض عقوبات مستهدفة على القيادات والجهات المتورطة في الانتهاكات وتمويلها، مع ضمان ألا تؤثر التدابير المفروضة على الجماعة في وصول الاحتياجات الأساسية إلى المدنيين؛
وأكدت أنها ستتابع هذه المطالب عبر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، وستعمل على استكمال ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات التحقيق والعدالة، بالتوازي مع متابعة احتياجات المحافظة بالتنسيق مع السلطة المحلية.
وتأتي المطالب الحكومية في وقت تسعى فيه السلطات اليمنية إلى حشد دعم دولي أوسع للضغط على الحوثيين، وتشديد الإجراءات المتعلقة بمصادر تسليحهم وتمويلهم، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي أعلنت الحكومة إطلاقها تحت اسم "فجر اليمن".