الشرع والزيدي يبحثان تصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس السوري
الرأي الثالث - وكالات
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الأربعاء في دمشق، تصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً.
وهذه أول زيارة لرئيس حكومة عراقي إلى سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024. وترأس الجانبان جلسة مباحثات موسّعة في قصر الشعب، بعد أن استقبل الشرع الزيدي والوفد المرافق له.
وتناولت المباحثات، بحسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، زيادة التبادل التجاري، وتطوير التعاون الزراعي "بما يحقق التكامل الغذائي والاقتصادي"، إلى جانب التعاون الأمني والملفات الإقليمية.
ويكتسب ملف بانياس أهمية خاصة هذا العام. فالعراق يصدّر معظم نفطه من موانئ البصرة عبر مضيق هرمز، الذي تعطّلت الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير/ شباط. ويتوقع البنك الدولي أن ينكمش الاقتصاد العراقي 12.4% هذا العام.
وبدأت بغداد في الأشهر الماضية تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية.
وفي يوليو/تموز الماضي، وقّع البلدان مذكرة تفاهم لإحياء خط الأنابيب بين حقول شمال العراق وبانياس، ومذكرة أخرى مع تحالف من ثلاث شركات تضم شركة شيفرون (Chevron) الأميركية لتنفيذ المشروع.
ويعود خط كركوك ـ بانياس إلى عام 1952، وصُمم بطاقة 300 ألف برميل يومياً. وتوقف أكثر من مرة لأسباب سياسية، قبل أن يخرج من الخدمة نهائياً عام 2003، عقب الغزو الأميركي للعراق.
ويقول مسؤولون سوريون إن الخط الرئيسي يحتاج إلى إعادة بناء كاملة. وتشير تقديرات أولية إلى كلفة تتجاوز 4.5 مليارات دولار، ومدة تنفيذ تقارب 36 شهراً.
وتأمل دمشق أن يعيد المشروع تنشيط بنيتها التحتية النفطية، ويوفر لها عائدات عبور. ويقدّر خبراء هذه العائدات بنحو 200 مليون دولار سنوياً.
وقال الزيدي إن الشعبين العراقي والسوري "شعب واحد في بلدين"، داعياً إلى تطوير التعاون الاقتصادي والأمني، وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية.
من جهته، أكد الشرع حرص سورية على "الوصول إلى أعلى مستويات التعاون مع العراق".
وضم الوفد العراقي نائب رئيس الوزراء لشؤون الاقتصاد، ووزراء الخارجية والمالية والنفط والعدل. وحضر من الجانب السوري وزراء الخارجية والعدل والطاقة والمالية.