• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
      • فهد بن طالب الشرفي
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • مصر وسوريا... لقاءات رسمية متتالية تدفع وتيرة التعاون
      • البرلمان اللبناني ينقسم حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم
      • غوتيريس لقادة العالم قبل اجتماع نيويورك: أوقفوا النزاعات
      • الاحتلال يتوغل في درعا والقنيطرة ويفتش منازل السوريين في حوض اليرموك
      • تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم
      • عباس في القاهرة للقاء السيسي: ملف غزة والانتخابات على جدول الأعمال
      • اتهام الحوثيين بمحاولة استهداف مكة وتلغيم باب المندب
      • الأمم المتحدة تدعو للانخراط في مفاوضات سياسية وحماية الملاحة
      • تحذيرات دولية من أزمة إنسانية جديدة…عدد النازحين يتجاوز 100 ألف
      • السيسي: أمن السعودية ودول الخليج يمثل جزءاً من الأمن القومي المصري

      أدب وثقافة

      عودة إلى «العرّاف» الذي تنبأ بحالنا.. محمد الماغوط: فشلنا حتّى الخيانة

      عودة إلى «العرّاف» الذي تنبأ بحالنا.. محمد الماغوط: فشلنا حتّى الخيانة

      11 نوفمبر, 2023

       ما هو الشيء الذي كان سيكتبه الشاعر والأديب السوري الساخر محمد الماغوط (1934-2006) لو أنّه بقي على قيد الحياة فشهد الإبادة الجماعية لِفلسطينيي غزة... وهو الذي قضى حياته داعماً للقضية الفلسطينية قولاً وفعلاً؟ الماغوط الذي وُلِد لعائلةٍ فقيرةٍ في ريف السلمية، وأحسّ بالظلم وفقدان العدالة الاجتماعية في قريةٍ انقسمت إلى أقليةٍ من الأغنياء وأكثريةٍ من الفلاحين والرعاة، كبُر وكَبُرت معه فكرة الحرية التي أشار إليها بعبارةٍ بليغةٍ تصف باختصار قساوة الوصول إليها، لكن حتمية اللأخيار في تحمّل هذه المشقة مهما كلّفت، قائلاً: «لو كانت الحرية ثلجاً، لنمتُ في العراء».

       إذاً كيف ستكون ردّة فعله حيال العجز العربي، الذي دائماً ما سخر منه في كتاباته بغضب، أمام سجنٍ ضيقٍ يعيش فيه أهل غزة، تحوّل منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 إلى محرقةٍ ترتكب فيها إسرائيل أقبح سيناريو للنازية. في هذه الأثناء، يقف العالم متفرّجاً على إبادة عشرة آلاف روحٍ في ما يُقارب الشهر، فمَن نجا من القصف الإسرائيلي الممنهج لم ينجُ من قنابل الفوسفور الأبيض، ومَن نجا من قنابل الفوسفور، لن ينجو من مجاعةٍ قادمة، بعدما مُنعت عن فلسطينيي غزة كلُّ الإمدادات والمساعدات بمباركةٍ صهيو-أميركية عالمية.

      حرّم الماغوط، منذ عشرات السنين، على الإنسان العربي إلقاء تحية الصباح الاعتيادية، إذ لا يمكن أن نشعر بالخير وأوطاننا مُحتلّة سواء على نحو مباشر أمْ غير مباشر، علاوة على انعدام سيادة الخير وفلسطين مُحتلّة منذ عام 1948، فكتب مقالاً ساخراً بعنوان «الجاحظ» اقترح فيه تحيات للصباح تُناسب الإنسان العربي.

       تحيّات حضّه عبرها بطريقةٍ غير مباشرةٍ على المقاومة والثورة لنيل الحرية والاستقلال، فكتب: «العربي الأول: صباح الخير.

      العربي الثاني: صباح لبنان، والضفة الغربية، وجنوب لبنان، وروافد نهر الأردن، وحريق المسجد الأقصى، وضرب المفاعل النووي العراقي، واتفاقية سيناء، وكامب ديفيد، وعقد الإذعان، ومؤتمرات القمة، وخلافات المقاومة، وحرب الخليج، ومجازر صبرا وشاتيلا، ومجازر طرابلس، وقوانين الطوارئ والأحكام العرفية، يا قليل الذوق والتهذيب.

      الأول: ماذا فعلت حتّى تثور كل هذه الثورة وترفع عليّ حذاءك؟

      الثاني: عربي ويُقال له صباح الخير!

      الأول: ماذا يُقال له إذن؟»

      أمّةٌ عربيةٌ بأكملها أنفقت سنيناً على تأليف الشعارات الرنّانة وتكريسها في العقل الباطني للمواطن العربي، حتّى كاد أن يردّدها في أعياد الميلاد والأعراس والاحتفالات، وردّد كثيراً منها في أغانٍ عُرفت بالأغاني الوطنية؛ تقف عاجزةً عن ربط أفعالها بأقوالها، وتحويل شعاراتها إلى واقع تُسيّر فيه جيوشها لتحرير فلسطين وإنقاذ أرواح مدنيين لا ذنب لهم سوى أنّهم قرّروا التمسك بأرضهم وجذورهم والدفاع عنها وحيدين أمام عدو همجي متوحش، يُمارس حرباً نفسيةً على مدار عشرات السنين، كأن يلعب مع الأطفال الفلسطينيين المتوجهين إلى مدارسهم لعبةً قذرةً سائلاً طفلاً: «أين تتوقع ستأتي الرصاصة؟ في رأسك؟ أم قلبك؟ هل ستقتلك أم ستسبب لك عاهة دائمة؟».

       يقف النضال العربي متفرّجاً، وهذا ما عبّر عنه الماغوط سابقاً بذلك زمن «طوفان الأقصى» بعشرات السنين، كأنّه عرّاف يقرأ المستقبل الذي ستبقى فيه الشعارات برّاقة تعلو الفعل والحراك، كأنّه يرى دولاً عربيةً تعقد المهرجانات وتجني الدولارات، بينما يُذبح الفلسطيني على مقربةٍ منها، وتُسبى القضية وتُباح، ذاك المستقبل الذي تحقّق وصار حاضراً، فكتب مُعاتباً ومُستفهماً وساخراً في مقالٍ له حمل عنواناً مجازيّاً «الحديقة قرب الغابة».

       عبر هذا العنوان، عبّر عن غابة نعيش فيها تسودها شريعة «القوي يلتهم الضعيف»، وممّا جاء في المقال:

      «أجمل شعارات هذه الأمة وأعرقها. بل ثوب زفافها الأبيض. ماذا حلَّ بها؟ ماذا بقي منها غير الأزرار الصدِئة والأكمام المتهدّلة والجيوب الفارغة؟ شعارات نقية يُطلقها أناس أنقياء، وبلمح البصر تصبح كثياب عمّال الدباغة، مع أنّ الكلّ يدّعي النظافة وتعقيم اليدين.... ما أذرب ألسنتنا في إطلاق الشعارات، وما أرشق أيدينا في التصفيق لها، وما أعظم جلدنا في انتظار ثمارها، ومع ذلك فإنّ منظر ثائر عربي يتحدّث عن آلام شعبه للصحافيين وهو يداعب كلبه الخارج لتوه من الحمام، أو منظر طفل مُقَنزع في صدر سيارة بمفرده أمام مدرسة خاصة أو حضانة أطفال، وعلى مسافة أمتار من ظلّ سيارته يقف المئات تحت الشمس المُحرِقة بانتظار باص، يلغي مفعول عشرين دراسة ومئة محاضرة وألف أغنية وأهزوجة عن العدالة والاشتراكية. كأنّ هناك من اختصّ في تجويف الشعارات العربية وتفريغها كالخلد من أي محتوى. كأني بهؤلاء وأمثالهم منذ أول مظاهرة عام 1948، اصطفوا على طريق النضال العربي، وكلّ منهم وضع شعاراً من الشعارات في «حلة» ووقف وراءها، وبيده مغرفة وراح يفرغ ما بها كبائع السحلب. 

      وعندما تصبح هذه الشعارات ضجةً بلا محتوى، يعودون إلى الصف مرةً ثانيةً ويقفون رتلاً أحادياً وراء بعضهم كما في النظام المنضم، وكلّ منهم يحمل فرشاة في يمينه وسطل دهان في يساره، ويبدأ بلصق التهمة تلو التهمة على ظهر الذي أمامه، بينما تكون فرشاة الذي وراءه تعمل في ظهره وتلصق عليه ألف تهمة مماثلة، حتّى أصبح ظهر المواطن العربي مع مرور الأيام والعهود والمراحل كواجهة السينما أو لوحة الإعلانات. 

      وفي المقابل، هناك فريق ثالث يتألّم ويخبط كفاً بكفٍ لهذه الحالة ويدعو إلى الشفقة والرحمة بهذه الأمّة، ثم يتلفّت يمنةً ويسرة وينهش منها ثمن سيارة ويمضي، ويأتي آخر ينهش منها ثمن طقم كنبايات، وآخر ثمن مزرعة دواجن، وآخر ثمن كباريه وآخر ثمن شاليه، وآخر محضر بناء، وآخر تعهد قمامات، وهذه خاتم سونيت، وتلك فستان سواريه للصيف، وتلك معطف فرو للشتاء. وهذه الأمة ترتجف كالنعجة في موسم القصاص بعد أن جُرّدت من كل ما يسترها ولم يبقَ منها إلّا الأنسجة والأعصاب».

      يواصل الماغوط السخرية من حُكّام العرب وملوكهم الذين ضحّوا بفلسطين، وما زالوا مستمرين حتّى بعد وفاته، ليبقى مقاله «ثالثاً أم رابعاً» صالحاً لقراءته باستخدام مكبرات الصوت في ساحات العواصم العربية والمدن الكُبرى، علّ هذا الصوت يحرّك ضميرهم لإنقاذ أهل غزة والضفّة، وأهل فلسطين وأهل جنوب لبنان وأهل الجولان وكلّ شبر مُحتل عموماً، فيبدأ مقاله مُستفهماً وساخراً: «من يذكر بياناً مشتركاً صدر منذ ضياع فلسطين حتّى الآن في ختام أيّ خلوة أو اجتماع أو محادثات بين أيّ مسؤول أو جهة عربية وبين أيّ مسؤول أو جهة أجنبية، إلّا وأكّد الجانبان أنّ «المحادثات كانت بنّاءة ومثمرة، وبأنّ وجهات النظر كانت متطابقة، وأن التفاهم حول مجمل القضايا كان كاملاً. ومع أنّ الوطن العربي خُرّب، ولم يبقَ فيه حجرٌ على حجر، باستثناء السجون وملاجئ الحكام المحبوبين من شعوبهم، ومع أن المخابرات لم تترك فكاً مطابقاً لفَكٍ في فم كل مواطن يعمل بالسياسة... ومع ذلك فالبيانات العربية المشتركة ما زالت تصدر بالصيغة نفسها، وبالكلمات نفسها، وبالتحية للشهداء نفسها، والاستغباء للأحياء. 

      فشلنا في فلسطين، وفي اليمن، وفي الصحراء الغربية، وفي لبنان... فشلنا في أميركا وروسيا، وفي الحوار العربي- الأوروبي وفي دول عدم الانحياز. 

      فشلنا في الوحدة الملكية والوحدة الجمهورية. فشلنا في هزيمة حزيران وفي انتصار تشرين. فشلنا في البترول وفي الفوسفات وفي الغاز الطبيعي. فشلنا في التضامن وفي الصمود. فشلنا في مؤتمر الخرطوم وفي مؤتمر الرباط وفي مؤتمر جُنيف. فشلنا حتّى الخيانة. ومع ذلك فالبيانات العربية ما زالت تصدر، وفي أول توصياتها الهلع على هذه المنجزات والعمل على حمايتها، وتهديد الاستعمار والإمبريالية من أيّ محاولة للمساس بها، ووعد الشعب العربي بتحقيق المزيد منها.

      لأن الكذب العربي بلا حدود.

      لماذا نفشل تقدميين ورجعيين، متطرفين ومعتدلين، منتصرين ومنهزمين؟

      أولاً... ثانياً... ثالثاً وهو الأهم: المفاوض الأجنبي يجلس إلى مائدة المحادثات، بخاصة إذا كانت تتعلّق بقضية فلسطين، وهو هاضمٌ عبر تاريخه الطويل التراث العربي واللاتيني والإغريقي ومعظم الاتجاهات السياسية والاقتصادية والفكرية في المنطقة وفي العالم، بينما المفاوض العربي يجلس إلى مائدة المحادثات وهو هاضمٌ عبر تاريخه الطويل ألف طنِّ فول وألف خروفٍ مكتّف وفوقها حقوق شعبه وشعب فلسطين».

      وفي مقال آخر بعنوان «شهيق وزفير»، يستكمل الماغوط سخريته من عدم جديّة العرب، ومن طريقتهم البالية والمُعلّبة والمستهلكة في إصدار البيانات الفارغة، وفي عقد مؤتمرات تُغرق العرب بمزيدٍ من الهزائم والتنازلات والفشل، ساخراً من انقسامهم وعدم اتفاقهم حتّى حيال قضية العرب الجوهرية، القضية الفلسطينية، فكتب: «... ومع مرور الأيام، وتوالي المؤتمرات يكتشف المواطن المسكين أنّ تأكيد البيانات العربية على أنّ كلّ شيء له ولمصلحته لا يعني أكثر من تأكيد التاجر للزبون بأن المحل محله!

      وأنّ العرب في نهاية المطاف وبعد كلّ هذه السنين من ارتياد الآفاق شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً، وبعد حضور كلّ المؤتمرات والوقوف إلى جانب الشعوب، في كلّ البلدان والقارات، ليس لديهم أيّ حساب عند العالم إلّا في البنوك.

      ولكن ما يؤلم المواطن العربي أكثر من أيّ شيءٍ آخر، هو هذا الإصرار على ربط كلّ ما جرى ويجري في المنطقة من اتفاقيات ومباحثات وتظاهرات ومشاحنات ومصالحات، باسمِهِ وبموافقتهِ: الشعب قرّر. الشعب رفضَ. الشعب يؤكد. الشعب يُحذّر..... ثمّ: هذه الدولة مع الثورة الفلسطينية من دون العمل الفدائي. وتلك مع حركة «فتح» والثورة الفلسطينية من دون العمل الفدائي. وتلك مع استخدام السلاح والعمل الفدائي والثورة الفلسطينية ومشروع ريغان. وتلك ضد العمل الفدائي والعمل السياسي وقمة فاس ومشروع ريغان. وضد اليمين وضد اليسار. وضد كلّ شيء في المنطقة، وتريد أن تقرّر كلّ شيء في المنطقة».

      السخرية هي ذروة الألم، فكم كانت ستبلغ درجة السخرية عند الماغوط، لو شهد هذه المجازر التي راح ضحيتها عائلات بأكملها، واستهدفت مدارسَ ومشافي؟ كم كانت ستبلغ درجة السخرية في كتاباته وهو الذي قال وكتب الكثير؟ وبما كان سيخاطب الرؤساء والحكّام العرب الذين يقفون مكتوفي الأيدي، صمٌّ بكمٌ عميٌ، عن صرخات أهل غزة التي سبّبت شللاً حتّى لأنفاسنا، وتركتنا بعيونٍ جاحظةٍ، خجلين من عجزنا وقلّة حيلتنا كأفراد، صرخات فاقت حدود السخرية كذروةٍ للألم، وفاقت معنى السوريالية، وفاقت مأساة الكون:

      «هَي أمّي، بعرفها من شعرها»... «تعالولي بالمنام، والله بشتقلكم»... «اسمه يوسف، عمره سبع سنين، شعره كيرلي، وأبيضاني وحلو»... «الأولاد ماتوا قبل ما ياكلوا»... «بينتقموا مننا بالأولاد، معلش»... «رايح أدفن أبوي بسيارتي»... «أولادي تلاتة يا عالم، دوروا، بلكي بلاقي واحد عايش»... «رحتي مْقطّعة يمّا، يا حبيبتي»... «حطّي قلبك، على قلبي يمّه»... «فدا القدس، فدا القدس»... «إذا مِتُ، فأنا لم أمت فداءً لشيء، ولا حتّى لأجل شيء، لقد متُّ مظلوماً وغاضباً جداً.. جداً». رحل الماغوط بعدما تنبّأ بعجزنا، لكنه لم يخن وطنه، بل نحن الذين فعلنا!

      * فاطمة خضر 
       المصدر: كتاب «سأخون وطني»

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • أدب وثقافة 16 سبتمبر, 2026

        هواجس الكِتاب اليمني في زمن الحرب

        هواجس الكِتاب اليمني في زمن الحرب
        أدب وثقافة 15 سبتمبر, 2026

        انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمشاركة 95 دولة

        انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمشاركة 95 دولة
        أدب وثقافة 11 سبتمبر, 2026

        القراءة و الكتابة من المهد الي اللحد

        القراءة و الكتابة من المهد الي اللحد
      • أدب وثقافة 08 سبتمبر, 2026

        برداً وسلاماً على اليمن وأهله..

        برداً وسلاماً على اليمن وأهله..
        أدب وثقافة 07 سبتمبر, 2026

        سينمائيون يمنيون شباب... أن تكون البلاد موقع تصوير مفتوحاً

        سينمائيون يمنيون شباب... أن تكون البلاد موقع تصوير مفتوحاً
        أدب وثقافة 05 سبتمبر, 2026

        شبام حضرموت... حين صعد الطين إلى السماء

        شبام حضرموت... حين صعد الطين إلى السماء

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • وفي ليلة اليمن الظلماء….نفتقد ابا خالد
        وفي ليلة اليمن الظلماء….نفتقد ابا خالد
        11 سبتمبر, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • رمال الحرب المتحركة...  الساحل الغربي مصيدةٌ للحوثيين لا غنيمة
        رمال الحرب المتحركة... الساحل الغربي مصيدةٌ للحوثيين لا غنيمة
        16 سبتمبر, 2026
      • من هرمز إلى باب المندب.. التمدد الإيراني عبر المليشيا الحوثية وابتزاز أمن الملاحة
        من هرمز إلى باب المندب.. التمدد الإيراني عبر المليشيا الحوثية وابتزاز أمن الملاحة
        15 سبتمبر, 2026
      • سقطت المخا... وبقيت أسئلة الخذلان
        سقطت المخا... وبقيت أسئلة الخذلان
        15 سبتمبر, 2026
      • اليمن... حربٌ ليست كسابقاتها
        اليمن... حربٌ ليست كسابقاتها
        12 سبتمبر, 2026
      • دور اليمن يبدأ من استعادة الدولة وبنائها
        دور اليمن يبدأ من استعادة الدولة وبنائها
        09 سبتمبر, 2026

      تقارير دولية

      • إيران تخسر الإمبراطورية وتتمسك بالفوضى: العالم رهينة المضائق والميليشيات
        إيران تخسر الإمبراطورية وتتمسك بالفوضى: العالم رهينة المضائق والميليشيات
        16 سبتمبر, 2026
      • مصر وباب المندب... حسابات الأمن القومي
        مصر وباب المندب... حسابات الأمن القومي
        16 سبتمبر, 2026
      • صراع المحاور ...  بضوء أخضر أمريكي من ترامب
        صراع المحاور ... بضوء أخضر أمريكي من ترامب
        16 سبتمبر, 2026
      • موقف الإدارة الأميركية من تطورات باب المندب يثير الحيرة في واشنطن
        موقف الإدارة الأميركية من تطورات باب المندب يثير الحيرة في واشنطن
        16 سبتمبر, 2026
      • من هرمز إلى باب المندب: هل وقعت أمريكا في فخ الجغرافيا؟
        من هرمز إلى باب المندب: هل وقعت أمريكا في فخ الجغرافيا؟
        11 سبتمبر, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
        25 اغسطس, 2026
      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      • غروندبرغ: اليمن مهدد بالتحول لساحة حرب إقليمية والحوار طريق النجاة
        20 اغسطس, 2025
      • وزير الخارجية اليمني الأسبق: وقعت هجمات سبتمبر فالتقى صالح بوش لنفي وصمة الإرهاب
        26 يوليو, 2025
      © 2017 alrai3.com