السلامُ على مَن اتّبعَ خُطاك
أعترفُ
أنني
يوماً سأمضي إلى حتْفي
لأعيدَ النجمةَ المعلقةَ على نافذة الفصولْ
والليلَ إلى وجعِ الذهولْ
وأنتِ
إلى همسِ القصائدْ
وسأجمعُ
ذكرياتَكِ المرسومةَ على حائط قلبي
كلوحةٍ
وأنثر عطرَها على وجهي
حتى
تكونُ شاهدةً على هزيمةِ المصائد
وأعترفُ
أنكِ شهيدتي وشاهدتي
وأميرةُ قلبي
وضوءُ قصيدتي
وقِبلةُ صلاتي
وتربةُ أيامي
ولحنُ أغنيتي.
فانوسُ دربي الطويلْ
حينَ يجنُّ ليلُهُ في راحتي
ويتيهُ
في شعابهِ الزمانُ كلّهُ
وترعى
في حقولهِ الخيول
تيبّسَتْ
على شفاهيَ القُبَل
وذبلُتْ
على شفاهكِ القُبل
وتُهْنا معاً
ضللتُ الطريقَ إلى عينيكِ
وسُدّتْ
بوجهي السُبُل
كان الطريق إليكِ محضَ خيالْ
وكنت
أحث الخطى
يسبقُني الظّلُ والظلالْ
تربكُني
حين أصعدُ الجلجلةَ الأولى
ضحكةُ المطر
أمضي إليك
والظلامُ
بعباءته يلفُّ روحي
تتبعنُي
أيائلُ صمتكِ والقمرْ
أخشى عليكِ
أنْ يقيمَ الحزنُ في عينيكِ
وأنْ
أموتَ دون أن ترى وجهكِ قصيدتي
وتنامُ
تحت جفنيكِ – متعبةٌ – جفوني
وأخشى
إنْ لم تمطرِ السماءُ قُبلاً على شفتيّكِ
ينتشر
على جسدي النعاس
وتحلمُ
أيامي بدمعةٍ لم تسلّْها عيوني
ولأنكِ
عيوني التي أرى بها الرب
وقلبي
الذي ينبض خشوعاً لحبّكِ
وهو
يرى صورتكِ معلقةً بحائطَ مبكاهْ
يا وجعاً
غيّر الوقتُ مَسراهُ
ورمى
بحضن النهر شباكه
وعانقَ
الليلُ مجراهُ
ألقى
على الناس السلام
كان الناس نيام
والقمر ساهر بكبد السماء
والقلبُ
يلفّهُ وجه الظلام
قالت الارض
قيامْ
فقامَ
الكونُ كلَّهُ على راحتيكِ
وانحنى
سحرهُ في عينيك
فامتلأتْ
سمائي بموسيقى القُبَلِ
لا قُبَلَ
بلا شفتيكِ
ولا مطرَ يهطلُ من غيمةِ خديّكِ
إلاّ مطري
فلا وجهٌ يضيءُ السماءَ لي
إلاّ وجهُكِ
فأينما
أُولّي وجهي
أيمّمُ.
نحو وجهكِ وجْهي
عبدالجبار الجبوري
شاعر عراقي