مطارات أوروبا مهددة بنفاد وقود الطائرات خلال 3 أسابيع
حذرت منظمة معنية بتشغيل المطارات في أوروبا من أنّ القارة قد تواجه نقصاً منهجياً في وقود الطائرات خلال ثلاثة أسابيع، ما لم يُعَد فتح مضيق هرمز، داعية إلى تحرّك عاجل على مستوى الاتحاد الأوروبي لتأمين الإمدادات قبل ذروة موسم السفر الصيفي.
ويقدّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي أنّ نحو 25% إلى 30% من الطلب الأوروبي على وقود الطائرات يأتي من منطقة الخليج، ما يجعل أوروبا من أكثر المناطق تعرضاً لتأثيرات اضطراب الإمدادات الناتج من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ومنابع الطاقة.
وفي رسالة موجهة إلى المفوضية الأوروبية بتاريخ التاسع من إبريل/ نيسان، قالت منظمة مجلس المطارات الدولية في أوروبا إنّ أزمة وقود الطائرات من شأنها أن "تلحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الأوروبي"
مضيفةً أنها ستفاقم التأثيرات الاقتصادية الكلية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في المنطقة وتداعياتها.
ويساهم قطاع النقل الجوي بنحو 851 مليار يورو (997.03 مليار دولار) سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات الأوروبية، ويدعم 14 مليون وظيفة، بينما تتعامل المطارات مع 26% من صادرات أوروبا من حيث القيمة،
وفقاً لبيانات نشرتها المنظمة حتى عام 2019. وأظهر اجتماع لمجموعة تنسيق النفط التابعة للمفوضية هذا الأسبوع أنه لا يوجد حالياً على مستوى الاتحاد الأوروبي أي نظام شامل لرصد أو تقييم أو متابعة إنتاج وتوافر وقود الطائرات، بحسب ما قال المدير العام للمنظمة أوليفييه جانكوفيك في الرسالة.
وطلبت المنظمة من المفوضية التدخل لرسم خريطة للإمدادات الحالية والمتوقعة من وقود الطائرات مقارنة بالاحتياجات، وتحديد مصادر استيراد بديلة، وتقييم التهديدات التي تواجه تدفقات الوقود داخل الاتحاد، إضافة إلى مراجعة مستويات المخزونات التجارية والاستراتيجية.
وقد تضاعفت أسعار وقود الطائرات أكثر من مرة لتصل إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل في الأسابيع الأخيرة، ما يشكّل عبئاً مالياً كبيراً على قطاع تمثل فيه تكاليف الوقود نحو ربع النفقات التشغيلية.
كما دعت الرسالة إلى مجموعة من الإجراءات السياسية العاجلة، من بينها رفع القيود مؤقتاً على واردات وقود الطائرات، خصوصاً تلك المرتبطة بالتشريعات الجديدة للاتحاد الأوروبي بشأن الانبعاث الكربوني، والمقرر دخولها حيز التنفيذ في يناير/ كانون الثاني 2027.
وحذر جانكوفيك من أن هذه القواعد بدأت بالفعل في تثبيط موردي الوقود من خارج الاتحاد الأوروبي عن توقيع عقود توريد لفصل الصيف.
واقترحت المنظمة أيضاً شراءً جماعياً لوقود الطائرات على مستوى الاتحاد الأوروبي، وفرض التزامات محددة على المصافي لضمان الإنتاج، إلى جانب إدراج المطارات وشركات الطيران ومشغلي الخدمات الأرضية ضمن برامج الدعم الحكومي لمواجهة الأزمة.
وكان مايكل أو ليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، وهي أكبر ناقل أوروبي، قد حذر، الأسبوع الماضي، من أنّ إمدادات وقود الطائرات إلى أوروبا قد تتعرّض لاضطرابات اعتباراً من مايو/أيار المقبل إذا استمر الصراع في منطقة الخليج،
مشيراً إلى أن ما يصل إلى 25% من إمدادات الشركة قد تكون مهددة خلال مايو/ أيار ويونيو/ حزيران.
رويترز