مورينيو وبنفيكا: موسم بلا هزائم دون حصد لقب الدوري
يخوض المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً) سباقاً مع الزمن لتفادي إنهاء موسمه الرابع على التوالي من دون ألقاب، في وقت يعود فيه آخر تتويج له على مستوى التدريب إلى موسم 2021-2022، عندما قاد روما إلى الفوز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي.
مورينيو، الذي يقود حالياً بنفيكا، ودّع الموسم الحالي من أغلب واجهاته التنافسية، بعدما أُقصي من الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد، كما خرج من ربع نهائي كأس البرتغال أمام بورتو، ومن نصف نهائي كأس الرابطة البرتغالية بعد الخسارة أمام براغا.
وبذلك، لم يتبقَّ أمام "سبيشل وان" سوى منافسة واحدة، هي الدوري البرتغالي، رغم أن مهمته تبدو بالغة الصعوبة. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية اليوم الجمعة،
فقبل ست جولات فقط من نهاية الموسم، يحتل بنفيكا المركز الثالث في الدوري البرتغالي الممتاز، متأخراً بفارق نقطتين عن سبورتينغ لشبونة صاحب المركز الثاني، وبسبع نقاط عن المتصدر بورتو.
وبعد التعادل المخيب أمام كاسا بيا (1-1)، بدا الغضب واضحاً على مورينيو الذي لمح إلى ضياع حلم اللقب قائلاً: "هناك بعض اللاعبين الذين لا يبدو أنهم يفهمون كرة القدم ويغفلون الواقع، لذلك شرحت لهم بعض الحسابات.
بعد عدم الفوز بهذه المباراة، انتهى الصراع على اللقب. أما الفوز، فكان سيُبقي الصراع على المركز الثاني فقط، وهو ما كان مطروحاً".
مفارقة لافتة لجوزيه مورينيو
رغم هذا التعثر، يواجه مورينيو مفارقة لافتة، فبنفيكا يُعد الفريق الوحيد في الدوري البرتغالي الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، حيث حقق 19 انتصاراً و9 تعادلات في 28 مباراة.
وهي نقطة كان المدرب البرتغالي قد تفاخر بها في مطلع شهر يناير/كانون الثاني قبل الإقصاء من الكأس وكأس الرابطة، عندما قال: "لسنا فريقاً من الطراز العالمي، لكننا لا نقدم موسماً سيئاً على الإطلاق.
نحن الفريق الوحيد الذي لم يخسر في المسابقات البرتغالية"، في رسالة حملت تلميحاً واضحاً لمنافسيه بورتو وسبورتينغ. لكن استمرار سلسلة اللاهزيمة قد يقود بنفيكا إلى سيناريو سلبي نادر، يتمثل في إنهاء الموسم دون أي خسارة، ولكن من دون التتويج باللقب.
وهو سيناريو عاشته كتيبة "النسور" سابقاً في موسم 1977-1978، عندما أنهوا الموسم متساوين مع بورتو برصيد 51 نقطة بعد 21 فوزاً و9 تعادلات، إلا أن فارق الأهداف منح اللقب لصالح الأخير.
وشهد تاريخ كرة القدم العالمية العديد من الحالات المشابهة لفرق أنهت مواسمها بلا خسارة لكنها لم تحصد اللقب، من بينها أندية مثل الزمالك المصري (1980-1981)، بيروجيا الإيطالي (1978-1979)، غلطة سراي التركي (1985-1986)، النجم الأحمر الصربي (2007-2008)، إضافة إلى بنفيكا نفسه، وفق التقرير عينه.
وفي نطاق الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، يظل مثال بيروجيا الأبرز، حين أنهى موسم 1978-1979 في الدوري الإيطالي بالمركز الثاني دون أي خسارة، مكتفياً بـ11 فوزاً و19 تعادلاً، وهو ما لم يكن كافياً لمجاراة ميلان الذي حسم اللقب بفارق ثلاث نقاط، في زمن كانت فيه الانتصارات تُحتسب بنقطتين فقط.
سيناريو افتراضي
في هذا السياق، أعادت صحيفة أبولا البرتغالية طرح سيناريو افتراضي، تساءلت فيه عن ترتيب بنفيكا الحالي لو استُخدم نظام احتساب النقطتين للفوز بدلاً من ثلاث.
وجاءت النتيجة دون تغيير في ترتيب المراكز، إذ سيبقى بورتو متصدراً برصيد 50 نقطة، يليه سبورتينغ بـ47 نقطة مع مباراة مؤجلة، ثم بنفيكا ثالثاً بالرصيد نفسه، لكن الفوارق ستصبح أقل حدة.
وفي ظل هذه المعطيات، أصبح مستقبل مورينيو مع بنفيكا محل تكهنات متزايدة. إذ أفادت تقارير إعلامية، من بينها شبكة سي أن أن برتغال، بأن وكيل الأعمال الشهير جورجي مينديز نصح مورينيو بمغادرة بنفيكا نهاية الموسم، رغم امتداد عقده حتى عام 2027.
غير أن المدرب البرتغالي سارع إلى نفي هذه الأنباء مؤكداً: "لم يحدث شيء قبل المباراة، ولا أعرف إن كان حدث شيء خلالها. جورجي مينديز هو وكيلي، لكنني صاحب القرار، وقراري هو الاستمرار مع بنفيكا".
من جهته، جدد روي كوستا، الذي أُعيد انتخابه مؤخراً رئيساً لنادي بنفيكا البرتغالي، ثقته الكاملة بمورينيو قائلاً: "مورينيو لا يزال مدرب بنفيكا، وهو الرجل المناسب لقيادة هذا الفريق. نحن على توافق تام".