هل يرحل رينارد عن تدريب السعودية؟ ومن يكون البديل؟
قبل أقل من شهرين عن موعد نهائيات كأس العالم 2026، وبعد خسارة المنتخب السعودي وديتي نهاية مارس/أذار الماضي أمام مصر بالأربعة وصربيا بهدفين لهدف ارتفعت أصوات في السعودية تنادي برحيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد،
وذهبت الى حد تداول أسماء بديلة مطروحة على طاولة الاتحاد السعودي، في حين فضلت أطراف أخرى التريث وعدم التسرع وتجنب التشويش على المدرب والمنتخب بسبب ضيق الوقت وصعوبة إيجاد البديل في الظرف الراهن، خاصة وأن تراجع المردود والنتائج يعود لأسباب خارجة عن نطاق المدرب، ومرتبطة بعد توفر الخيارات في أوساط اللاعبين الدوليين الذين يعانون من نقص المنافسة بسبب قلة مشاركاتهم في مباريات أنديتهم.
الخسارة أمام مصر في جدة كانت قاسية ومؤلمة، كشفت عن عيوب ونقائص كثيرة في صفوف الأخضر السعودي، عجز المدرب الفرنسي عن تصحيحها في مواجهة صربيا الثانية، ما عزز تخوف المتابعين للشأن الكروي السعودي من مشاركة مخيبة في المونديال المقبل،
وزاد من حجم الضغوطات على الاتحاد السعودي الذي بدأ يفكر في البديل حسب مصادر موثوقة تحدثت عن أسماء مدربين محتملين لخلافة هيرفي رينارد، مع إعطاء الأولوية لمدرب ينشط في الدوري السعودي بحكم معرفته بالخصوصيات، وعلى رأسهم مدرب نادي الخليج السعودي، اليوناني جورجوس دونيس، أو مدرب النصر البرتغالي جورجي جيسوس، أو حتى المدرب المحلي لنادي الاتفاق السعودي سعد الشهري.
المؤيدون لرحيل هيرفي رينارد قبل كأس العالم 2026، يستندون إلى نتائجه المخيبة في التصفيات وفي كأس العرب التي احتضنتها قطر السنة الماضية والعيوب الكثيرة التي كشفتها وديتا مصر وصربيا، وتنذر في نظرهم بمشاركة ضعيفة في المونديال بسبب عدم قدرة المدرب على فرض وجوده ولو بالاعتماد على المواهب القليلة المتوفرة في أندية الصف الثاني في الدوري والتي تلعب مع فرقها بانتظام،
عوض التعويل كل مرة على الأسماء المعروفة التي لا تشارك كثيرا مع فرق الهلال والنصر والأهلي والاتحاد التي تعج باللاعبين المحترفين الأجانب،
وبالمدربين الأجانب أيضا، الذين لم يسمحوا بظهور مدربين محليين وتألقهم على غرار مدرب الاتفاق سعد الشهري الذي يحظى بتقدير الكثيرين.
نقص المنافسة وقلة المواهب وغياب البدائل، هي حجج المعارضين لرحيل هيرفي رينارد الذي لا يتحمل في نظرهم مسؤولية المستوى المتواضع للأخضر السعودي خلال السنوات القليلة الماضية،
حيث فشل في بطولات كأس أمم آسيا وكأس الخليج وكأس العرب بلاعبين يقبعون في كرسي احتياط أنديتهم أغلب فترات الموسم،
كما أن ضيق الوقت وصعوبة إيجاد البديل الملائم صار يدعم موقف الداعين الى الاستقرار واستمرار المدرب الفرنسي المطالب بتجاوز النقائص ومواجهة الضغوطات الاعلامية والجماهيرية الكبيرة في المملكة السعودية التي تفتقد الى التوازن بين دوري صار الأقوى عربيا وآسيويا منذ انتهج سياسة الاستقطاب، ومنتخب يدفع ثمن دوري النجوم على حساب المواهب السعودية.
المطالبة برحيل مدرب المنتخب السعودي ومدرب الهلال سيموني انزاغي على خلفية فشله في اجتياز ثمن نهائي دوري النخبة لأبطال آسيا، يحمل في طياته مفارقة تجعل من المدرب في السعودية المسؤول الأول عن مستوى الأندية قاريا ونتائج ومردود المنتخب رغم كل العوامل الأخرى المؤثرة،
خاصة الادارية والتنظيمية والإعلامية والجماهيرية التي تساهم في زيادة حجم الضغوطات على اللاعبين والمدربين بسبب الشغف الكبير بلعبة كرة القدم، والترقب الكبير لما يفعله الأخضر السعودي في المونديال، والأندية السعودية في المسابقات القارية.
حفيظ دراجي
إعلامي جزائري