من الأرجنتين إلى إسبانيا... 5 عمالقة يتنافسون على الفوز بكأس العالم 2026
يتجه العالم كل أربع سنوات إلى كأس العالم لكرة القدم، حيث تتوقف الكثير من مظاهر الحياة اليومية مع انطلاق البطولة.
ومع النسخة المقبلة من كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ترتفع وتيرة التوقعات بشأن مستوى المنافسة واتساع دائرة المنتخبات القادرة على حصد اللقب، في ظل نظام جديد يزيد من عدد المباريات ويمنح فرصاً أكبر للمنتخبات الصاعدة.
ورغم هذا التوسّع الكبير، يرى متابعون أن الترشيحات الواقعية للظفر باللقب لا تزال محصورة في مجموعة من المنتخبات الكبرى التي تمتلك الخبرة والجودة والعمق الفني، ما يجعل سباق التتويج مفتوحاً من جهة، لكنه في الوقت نفسه محكوم بترشيحات تقليدية لمنتخبات اعتادت على الأدوار المتقدمة.
وسلط تقرير لشبكة "فوكس سبورت" الأميركية الضوء على أبرز خمسة منتخبات تُصنَّف ضمن قائمة الأقرب للتتويج باللقب.
الأرجنتين: بطلة تبحث عن المجد مجدداً
رغم التتويج في النسخة الماضية، تدخل الأرجنتين مونديال 2026 دون شعور بالاكتفاء. ويُتوقع أن تكون البطولة الأخيرة للنجم ليونيل ميسي، ما يمنح الفريق بعداً عاطفياً إضافياً.
لكن منتخب المدرب ليونيل سكالوني لا يعتمد على العاطفة فقط، بل يمتلك منظومة متماسكة تعرف كيف تدافع وتقاتل وتستغل الفرص.
ويبرز في خط الوسط إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر بوصفهما عنصرين أساسيين يمنحان الفريق توازناً كبيراً بين الدفاع والهجوم.
فرنسا: المرشح الأبرز
تدخل فرنسا البطولة بوصف منتخبها أحد أقوى المنتخبات عالمياً، مع جيل متكامل يجمع بين القوة والسرعة والعمق الكبير في دكة البدلاء.
ويقود المدرب ديدييه ديشان فريقاً يتميز بواقعية تكتيكية واضحة تعتمد على امتصاص ضغط المنافسين ثم ضربهم بالهجمات السريعة.
وفي الخط الأمامي، يشكل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليز ثلاثياً هجومياً مرعباً قادراً على تغيير مجريات أي مباراة في لحظات.
وتكمن قوة فرنسا أيضاً في وفرة الخيارات، حيث يمكنها الدفع بتشكيلين متقاربين من حيث الجودة دون تراجع كبير في المستوى الفني، وهو ما يمنحها أفضلية واضحة في بطولة طويلة ومزدحمة.
إسبانيا: سيطرة بالكرة وهوية متطورة
لا تزال إسبانيا تعتمد على فلسفتها المعروفة في الاستحواذ والتمرير، لكنها دخلت مرحلة أكثر تطوراً مع ظهور لاعبين مثل لامين يامال ونيكو ويليامز، اللذين أضافا سرعة وعمقاً هجومياً مفقوداً في السابق.
وفي وسط الملعب، يمارس بيدري دور القلب النابض للفريق بفضل رؤيته وقدرته على صناعة اللعب، بينما يشكل رودري عنصر التوازن والاستقرار في الخلف.
ومع ذلك، تبقى الحالة البدنية لبعض النجوم، وعلى رأسهم يامال ورودري، من أبرز علامات الاستفهام قبل البطولة.
البرازيل: عودة القوة مع الاستقرار
بعد سنوات من الإخفاقات المتكررة في كأس العالم، تبدو البرازيل أكثر توازناً مع وصول المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي جلب خبرته وهدوءه إلى فريق مليء بالمواهب.
ويقود فينيسيوس جونيور ورافينيا الخط الأمامي، بينما يشكل غابرييل وماركينيوس صمام أمان في الخط الخلفي، ما يمنح المنتخب صلابة دفاعية افتقدها لسنوات.
إنكلترا: حلم العودة إلى قمة كأس العالم
مع نهاية حقبة غاريث ساوثغيت، يدخل المنتخب الإنكليزي مرحلة جديدة بقيادة الألماني توماس توخيل، الذي يفرض أسلوباً أكثر جرأة وطموحاً.
ويعتمد الفريق على ديكلان رايس في وسط الملعب لتأمين التوازن، بينما يشكل جود بيلنغهام محور التحركات الهجومية في المساحات بين الخطوط،
أما هاري كين، فيدخل البطولة بأفضل حالاته التهديفية، بعد موسم استثنائي مع بايرن ميونخ. وبين طموح طويل الانتظار وإمكانات فردية كبيرة، تبدو إنكلترا أمام واحدة من أفضل فرصها التاريخية للعودة إلى منصات التتويج.
في النهاية، وبين هذه الترشيحات الخمسة، تبقى الحقيقة الثابتة في كأس العالم أن التوقعات لا تحسم شيئاً، وأن الطريق إلى اللقب دائماً ما يمر عبر مفاجآت لا يمكن حسابها مسبقاً.