عودة الحياة لمتاحف الخليج بعد الإغلاق المؤقت
عادت الحياة الثقافية تدريجياً إلى دول الخليج بعد فترة إغلاق مؤقت للمتاحف والمعارض والصالات الفنية نتيجة التصعيد الإقليمي في أوائل الشهر الجاري، بسبب الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
استأنفت متاحف قطر استقبال الجمهور منذ ثاني أيام عيد الفطر، كما أعلنت مكتبتها الوطنية فتح أبوابها اليوم الثلاثاء، 24 مارس/آذار، لتستأنف دورها الثقافي والبحثي.
وفي الإمارات، أعادت الفضاءات الفنية في الشارقة ودبي استئناف برامجها ومعارضها المخططة لعام 2026، بينما تستمر المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مغلقة مؤقتاً، فيما حافظت السعودية على نشاطها الثقافي دون أي توقف.
مؤسسة متاحف قطر استأنفت استقبال الزوار في متاحفها وصالات العرض الداخلية، بعد فترة إغلاق مؤقتة طاولت جميع الفضاءات الثقافية الداخلية في الدوحة.
ووفق بيان رسمي للمؤسسة، ستظل المتاحف مفتوحة يومياً حتى 27 مارس، بما في ذلك الأيام التي تُغلق عادة وفق جداول العمل المعتادة، على أن تعود جميع المواقع إلى مواعيد العمل الاعتيادية اعتباراً من الأسبوع التالي للعطلة.
وأكدت المؤسسة أن "جميع الإجراءات اللازمة لضمان زيارة آمنة ومريحة جرى اعتمادها، مع وجود فرق عمل متخصصة لإرشاد الزوار وتقديم الدعم طوال فترة الزيارة، بما يضمن تجربة ثقافية متكاملة وسلسة".
ومن بين المتاحف التي أعادت فتح أبوابها أمام الجمهور بعد الإغلاق، يبرز متحف الفن الإسلامي والمتحف الوطني في قطر والمتحف العربي للفن الحديث (Mathaf)، التي تضم مجموعات واسعة من التراث والفنون الإسلامية والعربية والحديثة.
واستأنفت هذه المتاحف عدداً من المعارض التي توقفت مؤقتاً، أبرزها "مملكة الضياء: إبداعات وحكايات أفغانستان" في متحف الفن الإسلامي، الذي يستعرض التراث الثقافي والفني لأفغانستان عبر خمسة آلاف عام من آثار ومنسوجات ولوحات وأعمال معاصرة،
وكان مقرراً أن يستمر حتى 30 مايو. كما أعيد فتح معرض "تطلّعات: خمسة عشر عاماً من متحف" في المتحف العربي للفن الحديث، الذي يعيد النظر في نشأة المتحف ورؤيته التأسيسية عبر مجموعاته ومعارضه على مدى خمسة عشر عاماً،
وكان مقرراً أن يستمر حتى الثامن من أغسطس/ آب.
وفي المتحف الوطني، استأنف معرض "الريف: مكان للحياة لا للهجران"، الذي يقدم تصوراً للريف مجالاً للابتكار والاستدامة وأنماط الحياة المستقبلية عبر مناطق من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وصولاً إلى الصين،
وكان مقرراً أن يستمر حتى 29 إبريل/نيسان. كما أعيد فتح معرض "تشونغ سايونغ: وقائع لا نهاية لها" ضمن برنامج مطافئ: مقر الفنانين، وهو أول معرض فردي للفنانة الكورية الجنوبية في الشرق الأوسط، إلى جانب معرض "هارون ميرزا: كل شيء كان، وما زال، وسيظل دائماً" الذي يستمر ضمن الفضاءات الداخلية لمطافئ.
في سياق موازٍ، أعلنت مكتبة قطر الوطنية عن فتح أبوابها للجمهور ابتداءً من اليوم الثلاثاء، 24 مارس/آذار، لتستأنف دورها الثقافي، وتتيح الوصول إلى مجموعتها الكبيرة من الكتب والمصادر البحثية والمحتوى الرقمي.
على صعيد الإمارات، شهد القطاع الثقافي تأثراً جزئياً نتيجة التصعيد الإقليمي، إذ أغلقت عدة صالات عرض ومعارض فنية مؤقتاً، شملت مؤسسات مثل مركز جميل للفنون في دبي وصالة لوري شبيبي وصالة الخط الثالث، إلى جانب مؤسسة الشارقة للفنون،
بينما واصلت المتاحف الكبرى مثل اللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني استقبال الجمهور وفق برامجها المعتادة. خلال فترة الإغلاق المؤقت، انتقلت بعض الأنشطة إلى العمل الرقمي أو أُجلت مؤقتاً، بما في ذلك معارض صغيرة وبرامج ورش العمل الفنية.
مع عودة الاستقرار النسبي، أعادت الفضاءات الفنية استئناف برامجها والمعارض المخططة لعام 2026، حيث تستمر مؤسسة الشارقة للفنون بتنظيم معارض وفعاليات متنوعة.
من بين المعارض المستمرة حالياً أعمال الفنان خورخي تقلا في معرض "الزمن المُدمر هو الزمن الحافظ" حتى 7 يونيو، حزيران، ومعرض عهد العمودي "قبلة شمس" حتى 3 مايو، آيار،
إضافة إلى معرض "حارسات الصور: أعمال فوتوغرافية من مقتنيات المؤسسة"، المتواصل حتى 26 أبريل، نيسان ومعرض "من أرضٍ ومياه: أعمال من مقتنيات المؤسسة" حتى 31 مايو المقبل، إلى جانب المعرض الدولي "حضور وغياب: أعمال من مقتنيات المؤسسة".
وقد أعلنت دائرة الثقافة في الشارقة عن تنظيم 25 مهرجاناً وملتقى ثقافياً خلال الأشهر المقبلة، ضمن برنامجها السنوي على المستوى المحلي والعربي والإفريقي، في إطار دعم النشاط الثقافي والإبداعي، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين.
على النقيض من ذلك، تستمر جميع المتاحف والمواقع الثقافية في البحرين مغلقة مؤقتا حتى إشعار آخر، وفق بيان رسمي صادر عن هيئة البحرين للثقافة والآثار، التي لم تحدد بعد موعدا لإعادة الفتح.
وفي السعودية، لم يُسجل أي إغلاق رسمي للمتاحف والبرامج الثقافية، واستمرت الأنشطة في جميع المواقع الرسمية وفق الجداول المخططة.