زمنٍ اختلت فيه الموازين
موقف يبعث على الكثير من الأسى
فهو يختصر حال
عزيز قوم ذل
في زمنٍ اختلت فيه الموازين
أن يصل رجل من خيرة رجال الدولة إلى مرحلة
استجداء الشهادة على صلاته أو البحث عن واسطة عبر التندر بأوجاعه عند مجموعه لصوص اكلو الاخضر واليابس
فهذا ليس مجرد منشور عابر
بل هو إدانة صارخة لكل من تنكر له
من المؤلم حقاً أن نرى هاماتٍ وطنية أكلت الأيام من عافيته في خدمة البلاد
يجد نفسه اليوم مضطر لإثبات وجوده بكلمات موجعة مغلفة بالفكاهة السوداء
فأقسى ما يواجه الشريف ليس المرض
بل العمى الذي أصاب أعين
رفاق الدرب والمسؤولين اللصوص
الذين صعدوا على أكتاف المخلصين ثم نسوا أسماءهم
عندما يضطر رجل أفنى عمره في دهاليز الدولة للبحث عن
واسطة ليلفت الانتباه لمجموعه اللصوص الذي يدعو الشرعيه الدوليه
إلى وضعه فهذا دليل على أن الدوله
التي خدمها قد فقدت بوصلتها الأخلاقية
فالعيب ليس في المرض ولا في الصلاة على الكرسي
بل العيب فيمن تركه وحيداً يصارع أوجاعه بعد أن كان يوماً ركيزة لا يُستغنى عنها
فهؤلاء الرجال هم ذاكرة الوطن السياسية والإدارية
عندما نخذلهم فنحن لا نسيء إليهم فقط
بل نرسل رسالة للأجيال القادمة بأن الوفاء عملة ملغاة
وأن الإخلاص ينتهي بصاحبه وحيداً على كرسي في مؤخرة المسجد
فلك الله يا احمد سيف حاشد
غالب احمد الذفيف