إلى المسؤول.. قليل من الحياء وقليل من الحساب
هل فكرت يوما وأنت تغلق باب سيارتك الفارهة ذات الـ20 مليونا أن هذا الهيكل الحديدي يختصر عمر انسان كامل؟
لو صرفت للموظف نصف راتبه ذو30 ألفا بانتظام كل شهر دون انقطاع فإنه يحتاج إلى 55عاما من العمل والكفاف ليجمع ثمن سيارتك فقط!
خمس وخمسون عاماً من العمر يذوب في نصف راتب، بينما أنت تستهلك قيمتها في مشوارٍ واحد لتحدثنا عن الزهد والصمود.
نحن لا نحسدك على الفخامة التي تعيشها على حساب أعمارنا، بل نسألك عن المنطق: كيف لسيارةٍ أن تزن في ميزان الدولة أكثر مما يزنه عمر إنسانٍ قضى حياته في خدمتها؟
فحين تساوي سيارة المسؤول (نصف قرن) من حياة الموظف، تصبح العدالة مجرد وجهة نظر، ويصبح الإصلاح مجرد حبرٍ على ورق.
عذراً يا حضرة المسؤول.. فالأرقام لا تملك لسانك الطويل، لكنها تملك ذاكرةً لا تنسى وجع الكادحين.